صفقوا للهزيمة المنتصرة!

الإثنين, 13 أبريل, 2026

هل رأيتم بلداً قتل مئات قياداته في الحرس الثوري والجيش والمؤسسة الأمنية والقيادات السياسية والدينية وعلى رأسها مرشده، ودمرت فيه آلاف المصانع ومحطات الطاقة والمنشآت الاقتصادية والعسكرية والأمنية، وإلى حد كبير برنامجه النووي والصاروخي، والطرق والجسور، ومكتسبات أكثر من أربعة عقود، دمرت خلال شهر واحد؟

هل رأيتم بلداً تعرض لإذلال لا مثيل له، إلى درجة استدعاء الطائرات العسكرية الباكستانية، لدخول أجوائه، كي تحمي الطائرة التي ستنقل وفده التفاوضي خوفاً من استهدافه من قبل إسرا…ئيل؟
هل رأيتم كل ذلك يحدث لبلد، ثم يجرؤ نظامه على القول إنه انتصر؟!

أنا صراحة يدهشني الاستعمال المجازي للغة، لكن ليس إلى الحد الذي تأخذ فيه "الهزيمة" معنى "النصر".
نحن هنا بحاجة لإعادة صياغة قواميس اللغة، وإعادة تعريف الكلمات والمصطلحات، لكي نقبل أن إيران انتصرت.
فلنخترع لغة جديدة، تقنعنا أن خامنئي الأب عاد شاباً، لمجرد أن الأب اغتيل، ليحل محله ولده!
لغة تقنعنا أن إيران التي انهزمت شر هزيمة انتصرت انتصاراً ساحقا!

تخلوا عن عقولكم واهتفوا مع القطيع: انتصرنا!
أغمضوا الأعين، واصرخوا: خامنئي عاد شابا!
صفقوا للهزيمة المنتصرة!