دعم مؤسسات الدولة وبشائر الاستقرار في المناطق المحررة
تشهد المناطق المحررة اليوم تحولاً ملموساً يرسخ قناعة لدى الجميع بأنه لا عودة إلى الماضي؛ فالأوضاع تسير بخطى ثابتة نحو الأفضل. إن العودة الفعلية لكافة مؤسسات الدولة للعمل من الداخل لخدمة المواطنين تمثل حجر الزاوية في هذه المرحلة، مما يضعنا جميعاً أمام مسؤولية وطنية لدعم هذه المؤسسات وتعزيز حضورها.
وعي المواطن واستعادة المؤسسات
لقد أدرك المواطن، من خلال تجربة مريرة امتدت لعشر سنوات عجاف، القيمة الحقيقية لوجود الدولة. فغياب المؤسسات لم يكن مجرد غياب إداري، بل كان فقداً للأمان والخدمات والعدالة. واليوم، تبذل السلطات المحلية جهوداً حثيثة لتحسين الخدمات الضرورية، مدعومةً بسخاء لا محدود من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الذين يقفون جنباً إلى جنب مع شعبنا في مسيرة البناء.
المنظومة الأمنية: احترافية تحت راية القانون
على المسار الأمني، نلحظ تطوراً نوعياً في فاعلية القوات الأمنية التي أصبحت اليوم تعمل تحت مظلة وزارة الداخلية. إن هذا المنجز الذي تحقق في وقت قياسي يستحق الإشادة والتقدير بعيداً عن المناكفات السياسية.
حقائق لا تقبل التشكيك:
هذه القوات المنتشرة في (عدن، وأبين، ولحج، وشبوة، وحضرموت، والضالع، وسقطرى، والمهرة) هي من أبناء هذه المحافظات المخلصين. لذا، فإن التصدي لدعاة المناطقية ومن يروجون الأكاذيب حول هوية هذه القوات هو واجب أخلاقي ووطني.
الكلمة أمانة.. والمسؤولية مشتركة
إننا نعيش اليوم "عهداً جديداً" يتطلب تكاتف الجهود؛ فـ "يد واحدة لا تصفق". الكلمة أمانة، والوضع الراهن لم يعد يحتمل المزيد من الصراعات الجانبية التي لا تخدم إلا الفوضى.
دعوة من القلب:
نحث الجميع على الالتفاف حول السلطات المحلية والقوات الأمنية؛ فأمننا واستقرارنا مرتبط ارتباطاً وثيقاً بحضور الدولة الفعلي وبوعينا المجتمعي. إن وجود الدولة القوية يعني:
• التنمية والخدمات: نهضة شاملة تمس حياة كل فرد.
• العدل والمساواة: حماية الحقوق وصون الكرامة.
• نهاية الفوضى: طي صفحة التسيب الأمني الذي عانينا منه طويلاً.
لنكن شركاء في هذا البناء، ولنستعيد عافية وطننا بوعينا ودعمنا لمؤسساتنا الرسمية، لنمضي معاً نحو مستقبل يسوده النظام والقانون.
