فساد حوثي في حجة.. الاستيلاء على أراضي الأوقاف لصالح نافذين ومستثمرين

الخبر الآن -  حجة الإثنين, 04 مايو, 2026 - 12:32 مساءً

كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد ما وصفته بحالات الفساد والاستحواذ على أراضي المواطنين في مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وسط اتهامات لقيادات نافذة داخل الجماعة بالتلاعب بأراضي الأوقاف والتصرف بها لصالح مستثمرين مقربين، في تجاهل واضح للإجراءات القضائية القائمة.

وأفادت المصادر بأن منتحل صفة مدير أمن محافظة حجة نفّذ توجيهات صادرة عن هيئة الأوقاف تقضي بالتصرف في إحدى الأراضي محل النزاع، متجاهلًا في الوقت ذاته أوامر صادرة عن المحكمة المختصة، والتي أكدت استمرار النظر في القضية وعدم حسمها قضائيًا حتى الآن.

وبحسب المصادر، فإن هيئة الأوقاف سعت إلى انتزاع أرض وقفية من حائزها الذي يضع يده عليها منذ أكثر من ستة عقود، مستخدمة وفقًا للمعلومات الواردة وسائل ضغط شملت القوة العسكرية والتهديدات الأمنية وممارسات ابتزاز، بهدف إخلاء الأرض وتسليمها إلى طرف آخر، رغم وجود اعتراضات قانونية وتوجيهات صادرة عن محكمة الشاهل.

وأوضحت المصادر أن كلاً من عادل القانص وعبدالمجيد الحوثي وزيد الحوثي دفعوا باتجاه تنفيذ عملية التأجير لصالح مستأجر جديد، عقب توقيع عقد إيجار جديد مع شخص يُعتقد أنه مالك شركة عقارية تُعرف باسم “جيمرا”، وذلك بشأن أرض تقع في منطقة حدية الغميرة بمديرية الشاهل بمحافظة حجة، وتُقدّر مساحتها بنحو ثلاثة حبال.

وأضافت أن عقد الإيجار تضمّن نصًا يفيد بأن الأرض المؤجرة لا تتبعها أي مراهق أو مساقي أو مصافٍ، في حين تؤكد وثائق ومستندات بحسب المصادر وجود أراضٍ إضافية ملحقة بها تتجاوز مساحتها عشرة حبال، فضلًا عن امتلاك المستأجر السابق عقودًا ووثائق تثبت أحقيته في الانتفاع بتلك المساحات التابعة.

وأكدت المصادر أن ما يجري لا يقتصر على تغيير المستأجر فقط، بل يتعداه إلى إعادة توزيع الأراضي بطريقة تتيح الاستحواذ على مساحات واسعة ذات قيمة استثمارية مرتفعة، خصوصًا مع وقوعها على خطوط إسفلتية رئيسية تزيد من قيمتها السوقية.

وأشارت إلى أن هذه الآلية تُستخدم وفق قولها في أكثر من منطقة، عبر إبرام عقود رسمية لمساحات محددة، بينما يتم فعليًا التصرف بمساحات أكبر بكثير لا تُذكر في العقود، بما يسمح بالاستفادة منها أو بيعها لاحقًا لصالح نافذين ومستثمرين مرتبطين بقيادات داخل الجماعة.

ولفتت المصادر إلى أن ممارسات مشابهة حدثت في مناطق حزيز والأصبحي والمقالح جنوب صنعاء، حيث جرى بحسب إفادتها تأجير مساحات محدودة بوثائق رسمية، مقابل منح المستأجرين مساحات إضافية كبيرة غير مثبتة في العقود، ما يحولها عمليًا إلى صفقات استحواذ غير معلنة.

واختتمت المصادر حديثها بالتأكيد على عزمها نشر وثائق وأدلة إضافية خلال الفترة المقبلة، قالت إنها ستكشف مزيدًا من التفاصيل حول ما وصفته بعمليات فساد وتلاعب ممنهج في أراضي الأوقاف وتقاسمها بين قيادات حوثية ومستثمرين موالين لها.