مصدر أمني: مصنع كبتاجون في نقعة بصعدة بإشراف قيادي في الحرس الثوري الإيراني

الخبر الآن -  متابعات الإثنين, 18 مايو, 2026 - 01:49 مساءً

كشف مصدر أمني لوكالة خبر عن معلومات خطيرة تتعلق بإنشاء وتجهيز مصنع لإنتاج مادة الكبتاجون المخدرة في منطقة نقعة بمحافظة صعدة، بإشراف مباشر من قيادي في الحرس الثوري الإيراني يُدعى “أبو باقر”، كان قد فرّ من سوريا إلى اليمن خلال الفترة الماضية.

وأوضح المصدر أن المصنع أُنشئ في منطقة نائية تخضع لسيطرة مليشيا الحوثي، ويعمل ضمن شبكة منظمة لإنتاج وتهريب الكبتاجون، بدعم وتسهيلات أمنية، مستفيدًا من حالة الفوضى وغياب الرقابة، وتحويل المحافظة إلى نقطة متقدمة للأنشطة غير المشروعة المرتبطة بتمويل الجماعة.

وبحسب المصدر، فإن القيادي الإيراني المشرف على المصنع يمتلك خبرة سابقة في إدارة مصانع مماثلة خارج اليمن، ويقود عمليات التصنيع والتغليف، إلى جانب تدريب عناصر محلية على آليات الإنتاج والتخزين والتمويه، بما يضمن استمرارية النشاط بعيدًا عن الرصد.

وأشار المصدر إلى أن عمليات تهريب الكبتاجون تتم عبر شبكات تهريب منظمة، يقودها مهربون من جنسيات صومالية وأفريقية، حيث يتم نقل الشحنات إلى عدة دول في الإقليم، إضافة إلى ترويج كميات منها داخل اليمن، ما ينذر بتداعيات أمنية واجتماعية خطيرة، خصوصًا في أوساط الشباب.

وأكد أن استخدام المهربين الأجانب يهدف إلى تقليل انكشاف الشبكة محليًا، وتسهيل حركة النقل عبر السواحل والمنافذ البرية، مستفيدين من خطوط تهريب قائمة تُستخدم سابقًا في تهريب السلاح والمشتقات النفطية.

ولفت المصدر إلى أن عائدات تجارة الكبتاجون تُعد أحد مصادر التمويل غير المشروعة التي تعتمد عليها مليشيا الحوثي لدعم أنشطتها العسكرية، في ظل تضييق الخناق الدولي على مصادر تمويلها التقليدية، معتبرًا أن هذا النشاط يمثل تهديدًا مزدوجًا للأمن اليمني والإقليمي.

وطالب المصدر المجتمع الدولي والجهات المعنية بمكافحة المخدرات باتخاذ إجراءات عاجلة للتحقيق في هذه المعلومات، وتعزيز الرقابة على مسارات التهريب، ومحاسبة المتورطين في هذه الشبكات، محذرًا من أن تجاهل هذه الأنشطة سيفتح الباب أمام توسع تجارة المخدرات وتحويل اليمن إلى بؤرة جديدة لإنتاجها وتصديرها.