جريمة مروعة تهز الجالية في أمريكا.. مقتل أربعة يمنيين بينهم امرأة وطفلان بولاية نيويورك
قالت السلطات الأمريكية إنها تواصل التحقق في صلة محتملة بين جريمتي قتل وقعتا، الاثنين، في ولاية نيويورك وأسفرتا عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم امرأة وطفلان، في حادثة هزت الجالية اليمنية بمدينة بوفالو، فيما أعلنت الشرطة اعتقال مشتبه به يمني وتوجيه تهمة القتل إليه.
وذكرت صحيفة "ذا بوفالو نيوز"، نقلاً عن مصدر مطلع، أن جريمة قتل ثلاثية وقعت داخل منزل في بلدة تشيكتواغا، تزامناً مع مقتل رجل بإطلاق نار في منطقة بلاك روك بمدينة بوفالو (ثاني أكبر مدينة في ولاية نيويورك)، ويُعتقد أن الحادثتين مرتبطتان ببعضهما.
وقالت شرطة تشيكتواغا إن شخصاً بالغاً وطفلين عُثر عليهم قتلى داخل منزل في شارع "إلين درايف" نحو الساعة 3:30 مساءً بالتوقيت المحلي، فيما استجابت شرطة بوفالو قبل ذلك بنحو ساعة لبلاغ عن رجل أُصيب بطلق ناري في الصدر داخل محل يقع في شارع "غرانت" قرب طريق "ميليتاري"، وأُعلن عن وفاته في المكان.
وأعلنت شرطة بوفالو، في وقت متأخر من مساء الاثنين، اعتقال المتهم "صالح محمد" (28 عاماً) من سكان تشيكتواغا، ووجهت إليه تهمة القتل من الدرجة الثانية على خلفية حادثة إطلاق النار في شارع "غرانت"، مؤكدة أنها على تواصل مع شرطة تشيكتواغا في إطار التحقيقات الجارية.
ولم تكشف السلطات الأمريكية حتى الآن عن أسماء الضحايا الأربعة أو الدافع وراء الجريمتين، فيما قال الكابتن جيفري شميت، المتحدث باسم شرطة تشيكتواغا، إن "تحقيقاً فورياً فُتح في هذه الحادثة الكبرى"، مضيفاً أن المؤشرات الأولية لا تدل على وجود خطر مستمر يهدد السكان.
وفي موازاة الرواية الرسمية، تداولت منصات للجالية اليمنية في الولايات المتحدة معلومات أولية أفادت بأن المتهم يمني يدعى "صالح الجغماني" وأن الضحايا من أصول يمنية، وأن الرجل الذي قُتل في بوفالو يدعى "شكري علي صالح الشيبة"، بينما عُثر لاحقاً على زوجة المشتبه به وطفليه قتلى داخل منزل الأسرة.
وذكرت هذه المنصات أن المعلومات المتداولة تشير إلى أن المشتبه به أطلق النار أولاً على شكري الشيبة داخل محل تجاري، ثم توجه إلى منزله حيث قُتلت زوجته وطفلاه، قبل أن يحاول استهداف شخص آخر يدعى سالم القاضي، إلا أن الشرطة تمكنت من القبض عليه.
غير أن هذه المعلومات لم تؤكدها السلطات الأمريكية رسمياً حتى الآن، كما لم تصدر أي جهة أمنية بياناً يحدد هوية الضحايا أو يؤكد الرواية المتداولة بشأن تسلسل الأحداث ودوافعها.
وتداول نشطاء روايات تفيد بأن "المشتبه به كان يعاني خلال الأيام الأخيرة من اضطرابات نفسية وأرق حاد، وأنه أخبر أشخاصاً مقربين منه بأنه لم يتمكن من النوم لعدة أيام".
وفي تطور متصل، وجّه جوزيف آر. دانجيلو، المشرف العام على مدارس "ميريفيل"، رسالة إلى المجتمع المدرسي أكد فيها أن المنطقة التعليمية تعيش حالة حداد إثر "حادث مأساوي"، مشيراً إلى توفير فرق دعم نفسي ومستشارين للطلاب، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حفاظاً على خصوصية الأسرة وسلامة التحقيق.
وتواصل الشرطة الأمريكية تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة وتحديد ما إذا كانت الجريمتان مرتبطتين بشكل مباشر، وسط حالة من الحزن والصدمة بين أبناء الجالية اليمنية في ولاية نيويورك.

