اليمن تخسر 10 آلاف طن من حصة الاصطياد للتونة في المحيط الهندي
قال مصادر ملاحية في بريطانيا أمس الأربعاء لـ"الأيام" أن حصة اصطياد التونة الخاصة باليمن لدى منظمة التونة في المحيط الهندي (IOTC) قد يتم تخفيضها مره أخرى، بعد التخفيض السابق في نهاية العام الماضي، خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة المقرر في شهر يونيو القادم.
وكانت منظمة التونة في المحيط الهندي (IOTC) قد أقرت خفضًا ملحوظًا في حصة اليمن من مصيد سمك التونة ذات الزعنفة الصفراء للعام 2026، ضمن إجراءات دولية تهدف إلى إعادة بناء المخزون السمكي في المنطقة حسب بيان المنظمة.
وبحسب التعميم الرسمي الصادر في 22 ديسمبر 2025، فقد تراجعت الحصة المخصصة لليمن إلى نحو 16,474 طنًا في 2026، مقارنةً بحوالي 26,262 طنًا كحصة أساسية، فيما كانت الحصة المحسوبة لعام 2025 قد بنحو 10,685 طنًا .
ويعني ذلك فعليًا فقدان اليمن لما يقارب 10 آلاف طن جديدة من حصته ضمن إعادة توزيع الحصص بين الدول الأعضاء، في وقت حافظت فيه دول مثل الاتحاد الأوروبي، إندونيسيا، المالديف، سيشل، موريشيوس، باكستان، سريلانكا، كوريا الجنوبية، اليابان والصين على حصص كبيرة أو مستقرة.
ويأتي هذا التخفيض في إطار تطبيق القرار رقم (21/01) الخاص بإعادة تأهيل مخزون التونة الصفراء في المحيط الهندي، والذي دخل حيّز التنفيذ منذ ديسمبر 2021.
وفي السياق، تشير معلومات متداولة في الأوساط المعنية بقطاع الاصطياد – لم ترد في التعميم الرسمي للمنظمة – إلى أن من بين أسباب تراجع حصة اليمن عدم التزام الحكومة اليمنية بسداد الاشتراكات السنوية الخاصة بالمنظمة، وهو ما قد يؤثر على موقع اليمن التفاوضي داخلها.
كما تفيد ذات المصادر بأن الحكومة اليمنية تجاهلت عروضًا من شركات خاصة تقدمت بدفع تلك الاشتراكات، إلى جانب الاستثمار في قطاع الاصطياد بمحافظة المهرة، مقابل الحصول على تصاريح لاستخدام جزء من الحصة اليمنية، على غرار ما تقوم به دول أخرى تستثمر حصصها عبر شراكات مع القطاع الخاص.
ويُتوقع أن ينعكس هذا التطور سلبًا على قطاع الصيد في اليمن، الذي يمثل أحد أهم الموارد الاقتصادية في البلاد، خصوصًا في ظل محدودية الاستثمارات والبنية التحتية، ما قد يؤدي إلى خسارة فرص اقتصادية إضافية مرتبطة باستغلال الموارد البحرية.
وأكدت المنظمة أن أرقام 2026 تظل تقديرية وقابلة للمراجعة، بناءً على البيانات النهائية لمستويات الصيد خلال عام .2025

