الانتقالي الجنوبي.. كيان منحل يواصل تحدي السلطات دون رادع
يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تحدي السلطات الحكومية، وتنفيذ تحركات ميدانية تصعيدية رغم حل نفسه في التاسع من يناير الماضي.
يأتي ذلك مع عدم وجود ردع من قبل الحكومة المعترف بها دولياً التي سبق أن أكدت حرصها على عدم جر البلاد إلى فوضى جديدة وحذرت المجلس الانتقالي المنحل من عواقب تحركاته التصعيدية.
وفي أحدث خطواته التصعيدية، أعلن المجلس الانفصالي المنحل، الأربعاء، إعادة فتح مقراته في مدينة عدن، تزامنا مع مظاهرة نظمها رفضا لحل المجلس، وإغلاق مقراته من قبل السلطات الحكومية.
وقال المجلس في بيان إن "جماهير شعب الجنوب، أعادت صباح اليوم الأربعاء، فتح مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن، والتي كانت قد أغلقتها سلطات الأمر الواقع المدعومة سعودياً دون مسوغات قانونية، وذلك عقب فعالية جماهيرية سلمية حاشدة جاءت استجابة للدعوة التي وجهها المجلس".
وأضاف المجلس أن" مديرية التواهي في عدن شهدت توافداً جماهيرياً واسعاً منذ ساعات الصباح، حيث احتشد الآلاف أمام مقرات المجلس، مؤكدين تمسكهم بحق المجلس الانتقالي الجنوبي في العمل السياسي والتنظيمي، ورفضهم المطلق للإجراءات التي استهدفت إغلاق المقرات ومنع منتسبي المجلس من ممارسة نشاطهم".
وتحدث المجلس أنه" رغم القيود والعراقيل الأمنية التي حاولت سلطات الأمر الواقع فرضها لمنع وصول الجماهير إلى موقع الفعالية، تمكن المشاركون من كسر تلك القيود والوصول بكثافة، قبل أن يبادروا إلى إعادة فتح المقرات، والسماح لموظفي المجلس بمزاولة مهامهم الوطنية والتنظيمية بشكل طبيعي".
تحذير من جر عدن إلى الفوضى
وتعليقا على دعوة الانتقالي للتظاهر ، كانت السلطة المحلية في عدن قد اتهمت، الأحد الماضي، المجلس المنحل بمحاولات" جر المدينة إلى مستنقع الفوضى وتهديد الاستقرار".
وبوقت متأخر مساء الثلاثاء، علقت اللجنة الأمنية في عدن بأن" الاحتشاد السلمي حق مكفول للجميع شريطة الالتزام بالنظام والقانون وعدم الانجرار وراء أي دعوات للفوضى أو التصعيد بما يضمن التعبير الحضاري المسؤول دون الإضرار بالأمن والاستقرار".
وشددت اللجنة (أعلى سلطة أمنية في عدن) "على ضرورة التحلي بروح المسؤولية الوطنية والتعاون مع الأجهزة الأمنية والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة بما يكفل سير الفعاليات بشكل آمن ومنظم".
وحملت اللجنة" أي جهة تحاول إثارة الفوضى أو الخروج عن إطار السلمية كامل المسؤولية القانونية مؤكدة أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار".
وشددت على أن" إغلاق المقرات جاء في إطار "إنفاذ القانون واستعادة ممتلكات الدولة مشددة على عدم وجود أي توجه لاستهداف العمل السياسي أو حرية التعبير".
وتقول السلطات إن هذه المقرات تابعة للحكومة وسيطر عليها المجلس الانتقالي بالقوة أثناء سيطرته على عدن خلال السنوات الماضية.
تصعيد الانفصاليين في حضرموت
ولم ينحصر تصعيد المجلس في عدن، بل امتد إلى حضرموت، إذ اعتدت عناصر تابعة للانتقالي المنحل، الأربعاء، على القوات لأمنية المكلفة بحراسة مقرات كان المجلس يستخدمها لأنشطته.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، عناصر الانتقالي يحملون أعلام التشطير المحظورة، ويعتدون على حراسة المقرات.
يأتي ذلك بعد ساعات من مظاهرة أقامها المجلس في عدن اعتبر فيها أن إغلاق مقراته "عدوان سياسي سافر ومحاولة يائسة لكسر الإرادة الشعبية".
الكيان المنحل يهدد السعودية
لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل صعد المجلس الانتقالي من خطابه ضد الحكومة اليمنية والسلطات السعودية.
وهدد نائب رئيس المجلس هاني بن بريك، السلطات السعودية، قائلا إن منتسبي المجلس وحوش ضارية لا يمكن ترويضها.
وقال بن بريك المقيم في الإمارات، في حسابه على منصة إكس "نصيحة للسعودية من قلب أحبها، وتفطر ألماً مما فعلت بشعبه ومما فعلت بالإمارات".
وفي لغة استعراضية وتهديددية بعد إعادة المجلس فتح المقرات في عدن بالقوة قال بن بريك مخاطبا السعودية "بعد الذي حصل اليوم في عدن راجعوا حساباتكم وصححوا ما أخطأتم به في حق الشعب الجنوبي وقواته وممثله ومفوضه الشرعي المجلس الانتقالي الجنوبي وقائده عيدروس الزبيدي".
