روسيا تحذر من عودة الحرب في اليمن وتدعو لتسوية شاملة

الخبر الآن -  متابعات الاربعاء, 15 أبريل, 2026 - 12:41 مساءً

حذرت روسيا، من مخاطر انزلاق اليمن مجدداً نحو "الحرب المفتوحة" نتيجة الركود السياسي المستمر والتصعيد الإقليمي المتزايد. وأكدت موسكو أن استبعاد أي طرف رئيسي من العملية السياسية سيجعل أي اتفاق سلام "غير قابل للاستمرار".

وقال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، في بيان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، إن عملية السلام في اليمن “ظلت راكدة لسنوات”، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة أضافت “متغيرات جديدة وغير قابلة للتنبؤ”، انعكست على مسار التسوية السياسية.

وأضاف أن انخراط مليشيا الحوثي في التصعيد الإقليمي الواسع يعقّد فرص التقدم نحو اتفاق سلام، في وقت لا تزال فيه خارطة الطريق السياسية التي طُرحت قبل أكثر من عامين دون نتائج ملموسة، على حد تعبيره.

وحذر نيبينزيا من أن استمرار انعدام الثقة بين أطراف النزاع وتدهور الوضع العسكري على خطوط التماس قد يقود إلى “عودة المرحلة الساخنة” من الحرب الأهلية في اليمن.

وشدد على أن الدور الأساسي لمجلس الأمن يتمثل في العمل على “تطبيع الأوضاع” في البلاد، عبر تهيئة أرضية مشتركة بين جميع الأطراف، بما في ذلك جماعة الحوثي، معتبراً أن أي تسوية تستثني أحد الأطراف الرئيسية ستكون “غير قابلة للاستمرار”.

ودعا إلى تبني خطوات تدريجية لبناء الثقة، من بينها تبادل الأسرى، ودعم جهود المبعوث الأممي، والعمل على دمج مسارات التسوية ضمن إطار سياسي مستدام.

وأكد المندوب الروسي أن الحوثيين “جزء لا يتجزأ من المشهد السياسي اليمني”، مشيراً إلى أن استبعادهم من العملية السياسية سيقوض فرص التوصل إلى اتفاق شامل.

وفي السياق الإنساني، أشار إلى أن نحو 20 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في ظل تدهور الأوضاع المتعلقة بالأمن الغذائي والمياه والرعاية الصحية، إضافة إلى نقص التمويل الذي يفاقم الأزمة.

كما لفت إلى أن استمرار احتجاز العاملين في المجال الإنساني يضاعف من تعقيد الوضع الإنساني ويحد من قدرة المنظمات الدولية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وجدد نيبينزيا تأكيد بلاده على التزامها بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله، واستعدادها لمواصلة التعاون مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية لدعم مسار التسوية السياسية.