واشنطن تدرس نشر صاروخ فرط صوتي لاستهداف عمق إيران

الخبر الآن -  متابعات الخميس, 30 أبريل, 2026 - 04:14 مساءً

كشفت وكالة "بلومبرغ"، أن القيادة المركزية الأميركية "سينتكوم" طلبت من وزارة الحرب إرسال صاروخ من طراز "دارك إيغل" الفرط صوتي إلى الشرق الأوسط لاستخدامه المحتمل ضد إيران، بهدف امتلاك نظام صاروخي طويل المدى قادر على استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية في عمق الأراضي الإيرانية.

وفي حال وافق البنتاغون على هذه الخطوة، فستكون أول نشر فعلي من واشنطن لصاروخها الفرط صوتي، رغم التأخيرات التي شابت تطويره وتصنيعه، علما أنه لم يعلن عن جاهزيته التشغيلية الكاملة بعد، في وقت سبقت فيه روسيا والصين نشر أنظمة مماثلة، وفق "بلومبرغ".

وقال مسؤول مطلع إن "سنتكوم" بررت طلبها نشر هذا الصاروخ بأن إيران نقلت منصات الإطلاق الخاصة بها إلى مسافات تتجاوز مدى الصواريخ التي بحوزتها حاليا، والتي يبلغ مداها 480 كيلومترا، ما يقلل من فعاليتها في حال استهداف تلك المواقع.

وذكرت "بلومبرغ" أنه لم يتخذ أي قرار حتى الآن بشأن الطلب، فيما امتنعت القيادة المركزية عن التعليق.

ويشير الطلب إلى أن واشنطن تستعد لاحتمال تنفيذ ضربات جديدة في إيران إذا قرر الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في هذا المنحى، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 8 أبريل الجاري.

وكان موقع "أكسيوس" الإخباري قد ذكر أن قائد القيادة المركزية براد كوبر سيطلع ترامب، الخميس، على خطط جديدة لأي عمل عسكري محتمل ضد إيران، في ظل جمود المفاوضات.

واعتبرت "بلومبرغ" أن موافقة البنتاغون على نشر هذا السلاح ستبعث برسالة إلى الخصوم الاستراتيجيين، وعلى رأسهم روسيا والصين، بأن الولايات المتحدة "باتت قادرة على مجاراة قدرات سبق لهما تطويرها".

ويُعرف إيغل" أيضا باسم "لونغ-رينج هايبرسونيك ويبن"، ويعتقد أن مداه يتجاوز 2776 كيلومترا، رغم أن قدراته الدقيقة لا تزال سرية.

ويتميز بقدرته على الانزلاق نحو الهدف بسرعة تفوق 5 أضعاف سرعة الصوت، مع إمكانية المناورة لتفادي أنظمة الاعتراض.

مميزات الصاروخ

وصُمم صاروخ "دارك إيغل" أساسا لمواجهة أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة لدى الصين وروسيا. وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد، الذي تنتجه شركة "لوكهيد مارتن"، نحو 15 مليون دولار، ولا يتوفر منه سوى عدد محدود لا يتجاوز 8 صواريخ، بحسب المصدر.

وأشار مكتب المحاسبة الحكومي الأميركي إلى أن تكلفة كل بطارية من هذا النظام تصل إلى نحو 2.7 مليار دولار.

وكانت الولايات المتحدة قد نقلت بالفعل معظم مخزونها من صواريخ كروز الشبحية "جاسم-إي آر" إلى مسرح العمليات مع إيران، حيث أطلق نحو 1100 صاروخ خلال النزاع.

ورغم إعلان واشنطن تحقيق تفوق جوي محلي في بعض مناطق إيران، ما يسمح لطائراتها بالعمل دون تهديد كبير، إلا أن إسقاط عشرات الطائرات المسيرة من طراز "إم كيو-9"، إضافة إلى عدة مقاتلات مأهولة، يشير إلى أن أجزاء أخرى من المجال الجوي الإيراني لا تزال خطرة.