تفشي الحميات في خور عميرة بلحج ينذر بكارثة صحية وسط عجز الإمكانات
تشهد منطقة خور العميرة في مديرية المضاربة بمحافظة لحج أزمة صحية متفاقمة تهدد حياة المئات من السكان، في ظل تفشٍ متسارع لوباء الحميات الذي يواصل حصد المزيد من الإصابات يوماً بعد آخر، وسط وضع صحي هش وإمكانات طبية محدودة لا ترقى لمواجهة هذا التحدي المتصاعد.
وبحسب مدير مكتب الصحة في المديرية، الدكتور عبدالقوي المنصوب، فقد بلغ إجمالي عدد الإصابات نحو 600 حالة، بمعدل يقارب 50 إصابة يومياً، ما يعكس وتيرة انتشار مقلقة للوباء.
كما أظهرت الإحصاءات تسجيل ومعالجة 227 حالة خلال ثلاثة أيام فقط، في مؤشر واضح على تفاقم الوضع، لا سيما مع وجود عدد كبير من المرضى غير القادرين على الوصول إلى المرافق الصحية نتيجة الضغط الكبير وتزايد أعداد المصابين.
وتواجه الوحدة الصحية الوحيدة في المنطقة وضعاً بالغ الصعوبة، إذ تعمل بطاقتها القصوى في ظل تدفق مستمر للحالات، بينما يعاني الكادر الطبي من إرهاق شديد يفوق قدراته المحدودة.
وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها العاملون في القطاع الصحي، إلا أن شح الأدوية الأساسية والمحاليل والمستلزمات الطبية يقوّض قدرتهم على تقديم الرعاية اللازمة، ما يفاقم معاناة المرضى.
وفي ظل هذا الواقع، يجد المواطنون أنفسهم مضطرين لشراء الأدوية من الصيدليات بأسعار مرتفعة، في وقت تعاني فيه معظم الأسر من أوضاع اقتصادية متدهورة، الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة الإنسانية ويستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية لاحتواء الوضع قبل خروجه عن السيطرة.

