مليشيا الحوثي توسع ضغوطها على القطاع الخاص بحملة مالية تستهدف الوكالات التجارية

الخبر الآن -  متابعات الخميس, 30 أبريل, 2026 - 01:40 مساءً

صعّدت مليشيا الحوثي من إجراءاتها ضد القطاع الخاص في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر إطلاق حملة واسعة استهدفت الوكالات التجارية بقرارات وإجراءات مالية أثارت مخاوف متزايدة في الأوساط الاقتصادية والتجارية.

وشملت الإجراءات إصدار قرار مطلع أبريل الجاري يقضي بشطب وإلغاء نحو 4,225 وكالة تجارية محلية وإقليمية ودولية، دون تقديم مبررات واضحة أو منح الجهات المتضررة إشعارات مسبقة، الأمر الذي اعتبره مراقبون ضربة جديدة للأنشطة التجارية والاستثمارية.

ويرى مختصون أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من السياسات التصعيدية التي تنتهجها المليشيا بحق الشركات ورجال الأعمال، في إطار فرض مزيد من القيود والضغوط المالية التي تهدد استمرارية أعمالهم وتنعكس بشكل مباشر على حركة السوق المحلية.

وخلال السنوات الماضية، واجه القطاع الخاص في مناطق سيطرة الحوثيين تحديات متزايدة، تمثلت في فرض جبايات وإتاوات ورسوم غير قانونية، إلى جانب تدخلات متكررة أثرت سلبًا على مناخ الأعمال وأضعفت ثقة المستثمرين.

وأدت هذه الممارسات، بحسب مصادر اقتصادية، إلى دفع عدد من الشركات والوكالات التجارية لنقل مقارها وأنشطتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، بحثًا عن بيئة أعمال أكثر استقرارًا ووضوحًا من الناحية القانونية والإدارية.

وفي تطور لاحق، أعلنت الجهات التابعة للمليشيا تمديد مهلة تنفيذ قرار الشطب لمدة 90 يومًا تحت ذريعة “تصحيح الأوضاع”، وهي خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لمنح الشركات مهلة مشروطة لدفع مبالغ ورسوم إضافية مقابل تسوية أوضاعها.

وحذر خبراء اقتصاديون من تداعيات هذه الإجراءات على الوضع المعيشي للمواطنين، مؤكدين أنها قد تسهم في تقليص نشاط الشركات، واختفاء منتجات عدد من الوكالات من الأسواق، فضلًا عن ارتفاع أسعار السلع وتفاقم الأعباء الاقتصادية على السكان.