إب.. تصاعد الفوضى وجرائم الحرابة يفاقمان معاناة السكان
تشهد محافظة إب، وسط اليمن، تصاعدًا لافتًا في أعمال الفوضى وجرائم الحرابة، في ظل حالة انفلات أمني متواصلة بالمحافظة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وأثار موجة استياء واسعة بين المواطنين.
وأفاد سكان محليون في منطقة القريات بدار الشرف، التابعة لمديرية المشنة، بأن مجهولين أقدموا على إحراق مضخة مياه بشكل كامل، كانت تمثل مصدرًا حيويًا للمنطقة. وبحسب شكاوى متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن المضخة كانت توفر المياه مجانًا لمساجد المنطقة، إلى جانب استخدامها في ري الخضروات والمزروعات برسوم رمزية، قبل أن تتعرض للحرق الكلي، ما تسبب في انقطاع المياه عن المساجد وإلحاق أضرار بالمزارع.
وفي واقعة منفصلة، شكا المواطن محمد عضيب من تعرض محله التجاري الواقع في مفرق جبلة لاقتحام من قبل عصابة مجهولة، حيث عمدت إلى تكسير واجهته والعبث بمحتوياته، بالتزامن مع استهداف سيارته بإطلاق نار أمام منزله في دار الشرف بمديرية المشنة.
وأوضح عضيب أن العصابة ذاتها، المعروفة لدى الأجهزة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي، سبق وأن اعتدت على سيارته مطلع أبريل الجاري، عبر تحطيم زجاجها، دون اتخاذ إجراءات رادعة بحق المتورطين.
وفي مديرية حبيش شمال المحافظة، تعرضت سيارة المواطن ناصر محمد الصوفي لإطلاق نار من قبل مجهولين في منطقة ممسى الصوفي، ما أسفر عن أضرار مادية متفاوتة بالمركبة.
وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة متزايدة من جرائم الحرابة التي شهدتها محافظة إب خلال الأسابيع والأشهر الماضية، والتي استهدفت ممتلكات عامة وخاصة، شملت مضخات مياه ومزارع وخلايا نحل ومواشٍ، إضافة إلى إحراق وإطلاق نار على مركبات ومحال تجارية في عدة مديريات.
ويحمّل ناشطون وسكان محليون قيادات في مليشيا الحوثي مسؤولية تفشي هذه الجرائم، متهمين إياها بإدارة أو التستر على عصابات مسلحة تنشط في المحافظة، في ظل غياب أي حلول أمنية تحد من اتساع رقعة الانفلات.

