حوار يمني - مصري رفيع في القاهرة يناقش أمن الملاحة ومستقبل التعاون المشترك

الخبر الآن -  عدن الأحد, 24 مايو, 2026 - 05:21 مساءً

احتضنت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأحد، أعمال الدورة التاسعة للحوار الاستراتيجي اليمني–المصري، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج في مصر الدكتور بدر عبدالعاطي، في إطار مساعي البلدين لتعزيز التنسيق السياسي وتوسيع آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات.

واستُهلت أعمال الدورة بلقاء ثنائي جمع الجانبين، أعقبته جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين، جرى خلالها استعراض التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة القضايا المرتبطة بأمن البحر الأحمر وخليج عدن وحرية الملاحة الدولية.

وأكد الدكتور الزنداني خلال المباحثات أن الحوار الاستراتيجي يمثل منصة مهمة تعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية بين اليمن ومصر، مشيراً إلى أن انتظام انعقاده يعكس حرص قيادتي البلدين على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وأعرب عن أمله في أن تمهد مخرجات الدورة الحالية لانعقاد اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين، بما يسهم في دفع التعاون الاقتصادي والتنموي والاستثماري نحو آفاق أوسع.

وجدد رئيس الوزراء وزير الخارجية التأكيد على أن أمن واستقرار مصر يشكلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، مؤكداً دعم اليمن الكامل لكل ما يحفظ استقرارها ومكانتها الإقليمية.

كما ثمّن الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن وشعبه ومؤسساته الشرعية.

وتناول الزنداني تداعيات الهجمات التي تنفذها مليشيا الحوثي على حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، موضحاً أن تلك الاعتداءات ألحقت أضراراً اقتصادية واسعة، من بينها التأثير على إيرادات قناة السويس، ومشدداً على أن تهديدات المليشيا تتجاوز اليمن لتطال أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية، الأمر الذي يستدعي تعزيز التعاون والتنسيق الأمني ودعم جهود الحكومة اليمنية لاستعادة السيطرة الكاملة على الأراضي والسواحل وتأمين خطوط التجارة العالمية.

كما أدان الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج والأردن، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي، ومؤكداً توافق الموقفين اليمني والمصري بشأن دعم استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وأشاد الزنداني بالمواقف المصرية الداعمة للشرعية اليمنية وباستضافة مصر لمئات الآلاف من اليمنيين، معرباً عن تطلعه إلى اتخاذ خطوات عملية لتعزيز الشراكة بين البلدين، من خلال تفعيل مجلس الأعمال اليمني–المصري، وتشجيع الاستثمارات ومشاريع إعادة الإعمار، ومعالجة القضايا المتعلقة بالجالية اليمنية والطلاب والمرضى عبر اللجان المشتركة المختصة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية التي تجمعها باليمن، معتبراً أن انعقاد هذه الجولة من الحوار يأتي في توقيت مهم يتطلب مزيداً من التنسيق بين البلدين إزاء التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة.

وجدد عبدالعاطي موقف القاهرة الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، واستمرار مساندة الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة بما يمكنها من أداء مهامها وتلبية تطلعات الشعب اليمني، مؤكداً في الوقت ذاته دعم مصر لمسار التسوية السياسية الشاملة برعاية الأمم المتحدة.

وأشاد بالخطوات والإصلاحات التي نفذتها الحكومة اليمنية خلال الفترة الماضية، بما في ذلك إقرار الموازنة العامة وبرنامج الحكومة، مرحباً باتفاق تبادل المحتجزين الذي تم برعاية أممية، ومؤكداً استعداد مصر لتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي لإنجاح جهود التسوية.

وشدد وزير الخارجية المصري على رفض بلاده لأي محاولات لتدويل أو عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، ورفض إشراك أطراف غير مشاطئة في الترتيبات الخاصة بهما، مؤكداً أن مسؤولية تأمين وإدارة هذا الممر الملاحي الحيوي تقع على عاتق الدول العربية والأفريقية المطلة عليه.