الشحن السريع يفاقم أزمة الكهرباء في عدن وسط تزايد الأعطال الفنية

الخبر الآن -  عدن الإثنين, 25 مايو, 2026 - 03:45 مساءً

تواجه منظومة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن تحديات متزايدة مع التوسع الكبير في استخدام بطاريات الليثيوم وتقنيات الشحن السريع، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على استقرار الشبكة الحكومية التي تعاني أساساً من بنية تحتية متهالكة وأحمال متزايدة.

وقالت مصادر مطلعة إن الأشهر الأخيرة شهدت تكرار أعطال فنية واحتراق عدد من المحولات الكهربائية نتيجة الضغط الكبير الناجم عن عمليات شحن البطاريات، خصوصاً عقب عودة التيار الكهربائي بعد فترات الانقطاع الطويلة.

وأوضحت المصادر أن المحولات الحالية صُممت وفق معدلات استهلاك تقليدية كانت سائدة خلال السنوات الماضية، إلا أن التحول الواسع نحو استخدام بطاريات الليثيوم غيّر بشكل كبير طبيعة الأحمال الكهربائية، ورفع حجم الطلب على الطاقة بصورة مفاجئة وغير مسبوقة.

وأضافت أن معظم السكان يبادرون إلى تشغيل أجهزة الشحن فور عودة الكهرباء، ما يؤدي إلى استهلاك كميات ضخمة من الطاقة في توقيت واحد، الأمر الذي يضاعف الضغط على شبكات التوزيع والمحولات الكهربائية.

وبحسب المصادر، فإن بعض المنازل تعتمد على بطاريات تصل سعتها إلى 60 كيلو وات/ساعة، يتم شحنها خلال مدد زمنية قصيرة، بالتزامن مع استخدام أجهزة منزلية مرتفعة الاستهلاك مثل المكيفات، وهو ما يرفع الأحمال إلى مستويات تفوق القدرة التشغيلية للشبكة.

وأكدت أن هذا النمط المتزايد من الاستهلاك تسبب في ارتفاع درجات حرارة المحولات وتشغيلها فوق طاقتها الفعلية، ما أدى إلى تكرار حالات هبوط الجهد الكهربائي، واحتراق الفيوزات، وتلف الكابلات، إضافة إلى انفجار بعض المحولات في عدد من المناطق.

وترى المصادر أن هذه التطورات تعكس الحاجة الملحة إلى تنفيذ مشاريع تحديث شاملة للبنية التحتية للكهرباء في عدن، تشمل تطوير المحولات وشبكات التوزيع بما يتناسب مع التحولات الحديثة في أنماط استهلاك الطاقة والاعتماد المتزايد على أنظمة التخزين الكهربائي.