أمن عدن ينفي احتجاز الطفل ضحية "الفعل الفاحش" ويقول إن استدعاءه تم لأغراض التحقيق

الخبر الآن -  عدن الثلاثاء, 26 مايو, 2026 - 12:58 مساءً

نفت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن، الثلاثاء، ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن "احتجاز الطفل المجني عليه" في قضية "الفعل الفاحش" داخل شرطة الممدارة، مؤكدة أن تلك المعلومات "عارية عن الصحة ولا تمت للواقع بصلة".

وقالت إدارة الأمن في بيان لها، إن الإجراءات التي اتُّخذت اقتصرت على استدعاء الطفل المجني عليه، البالغ من العمر 16 عاماً، والاستماع إلى أقواله في إطار التحقيقات الجارية، وذلك بحضور النيابة المختصة واللجنة المشكلة من وزارة الداخلية، قبل إخلاء سبيله وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة.

وأكدت حرصها الكامل على "إنصاف الطفل وحفظ كافة حقوقه القانونية والإنسانية"، مشيرةً إلى أن جميع التحركات والإجراءات الأمنية تتم ضمن الأطر القانونية والرسمية، وأنه "من غير المنطقي أو المقبول احتجاز طفل خلافاً للإجراءات القانونية".

ودعت إدارة الأمن وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والمصداقية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة التي قد تتسبب في إثارة البلبلة، مشيرة إلى أن صفحتها الرسمية تمثل المصدر المعتمد لنشر الحقائق والتوضيحات المتعلقة بالقضايا الأمنية.

وكان الصحفي فتحي بن لزرق قد أثار تساؤلات بعد حديثه عن معلومات قال إنها تتعلق باحتجاز الطفل المجني عليه داخل شرطة الممدارة، قبل الإفراج عنه لاحقاً.

وقال بن لزرق، في منشور على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، إن لجنة أمنية زارت قسم الشرطة واكتشفت وجود الطفل داخل إحدى الزنازين، رغم أن المتهم الرئيسي في القضية كان قد أُخلي سبيله منذ أشهر، وفق تعبيره.

وأضاف أن الواقعة تطرح تساؤلات “صادمة وخطيرة” بشأن أسباب احتجاز طفل قاصر، والفترة التي قضاها داخل السجن، مطالباً الجهات الأمنية بسرعة توضيح ملابسات القضية للرأي العام وكشف كافة التفاصيل المرتبطة بها.

واعتبر أن القضية تجاوزت كونها حادثة جنائية عابرة، لتتحول إلى ملف يثير القلق بشأن آليات التعامل مع القضايا الحساسة داخل بعض أقسام الشرطة، داعياً إلى محاسبة أي جهات يثبت تورطها في تجاوزات أو انتهاكات.

ويُشار إلى أن القضية تفجّرت عقب تداول مقطع فيديو صادم على مواقع التواصل الاجتماعي، يتهم الضابط الطبيب في اللواء الثاني حماية رئاسية التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، محمد محمد قاسم صالح النقيب، بارتكاب واقعة اغتصاب طفل في العاصمة المؤقتة عدن.

وأثارت الحادثة موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط الشعبية والحقوقية، وسط مطالبات متصاعدة بسرعة استكمال إجراءات القبض على المتهمين وكشف كافة ملابسات الواقعة للرأي العام، ومحاسبة المتورطين.