لقاء بعد سنوات من القطيعة.. علي محسن وطارق صالح يجتمعان في عزاء الرئيس هادي بالرياض
شهدت العاصمة السعودية الرياض لقاءً نادراً جمع الفريق الركن علي محسن الأحمر وعضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق طارق صالح، على هامش مراسم العزاء بوفاة الرئيس اليمني السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي، في مشهد استوقف كثيراً من المتابعين للشأن اليمني.
ويكتسب اللقاء أهمية خاصة كونه جمع شخصيتين ارتبط اسماهما بواحدة من أبرز مراحل الانقسام السياسي والعسكري التي شهدتها البلاد عقب أحداث عام 2011، حيث ظلت العلاقة بين الطرفين متأثرة بتداعيات تلك المرحلة وما أعقبها من تحولات سياسية وعسكرية عميقة.
وخلال السنوات الماضية، مثل علي محسن الأحمر أحد أبرز القادة الذين انحازوا للاحتجاجات الشعبية عام 2011، في حين ظل طارق صالح جزءاً من المنظومة العسكرية المرتبطة بالرئيس الراحل علي عبدالله صالح، قبل أن تتغير المعادلات السياسية والعسكرية لاحقاً بصورة كبيرة بعد اندلاع الحرب وتبدل التحالفات على الأرض.
ورغم مرور أكثر من عقد على تلك الأحداث، فإن ظهور الرجلين في مناسبة واحدة ظل أمراً نادراً، الأمر الذي جعل اللقاء يحظى باهتمام واسع بين السياسيين والمراقبين الذين رأوا فيه مشهداً يعكس حجم التحولات التي شهدها اليمن خلال السنوات الأخيرة.
وجاء اللقاء ضمن مراسم عزاء واسعة أقيمت في الرياض بحضور قيادات الدولة اليمنية الحالية والسابقة وشخصيات سياسية وعسكرية واجتماعية، حيث جمع مجلس العزاء شخصيات وقوى ظلت لسنوات على طرفي نقيض في المشهد السياسي اليمني.
ورأى مراقبون أن وفاة الرئيس عبدربه منصور هادي وما رافقها من مراسم عزاء واسعة أسهمت في جمع شخصيات وقيادات يمنية فرقتها سنوات طويلة من الخلافات السياسية والعسكرية، في مشهد أعاد إلى الواجهة ذكريات مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن الحديث بدأت مع أحداث 2011 وما تلاها من تحولات ما تزال آثارها حاضرة حتى اليوم.

