"أغلى تذاكر وأسوأ خدمات".. ناشطون يسخرون من حلول "طيران اليمنية" لأزمة الوقود

الخبر الآن -  متابعات الإثنين, 01 يونيو, 2026 - 12:38 صباحاً

كشفت وثيقة رسمية مسرّبة صادرة عن شركة الخطوط الجوية اليمنية، عن أزمة وقود خانقة تعصف بالمطارات اليمنية، ما يهدد بـ"عرقلة وتعديل" برنامج تفويج الحجاج اليمنيين إلى الأراضي المقدسة وفق الجداول المعتمدة قانونياً.

ووفقاً للوثيقة الموجهة من رئيس مجلس إدارة الشركة، الكابتن ناصر محمود، إلى وزارة الأوقاف والإرشاد، يحمل تاريخها 29 مايو 2026، فإن عدم توافر وقود الطائرات في مطار عدن والمطارات المحلية دفع بالشركة إلى اتخاذ "تدابير اضطرارية" لمواجهة الموقف، بعد فشل وعود سابقة بوصول باخرة وقود في الـ28 من مايو الماضي.

وتضمنت الإجراءات التي أقرتها الشركة للتعامل مع الأزمة -بحسب المذكرة- تقليص حمولة الرحلات المتجهة إلى جدة لـ120 راكباً فقط بدلاً من السعة الكاملة، لتخفيف وزن الطائرة وتمكينها من الإقلاع بكمية وقود شحيحة، على أن يتم التزود بالوقود كاملاً من مطار جدة لرحلة العودة.

كما ألزمت الشركة الحجاج بالاكتفاء بحقيبة واحدة فقط لكل مسافر، مع اقتراح نقل مياه زمزم براً عبر الوكلاء لمنع تكدس الأمتعة.

وفور تسريب المذكرة، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بموجة من السخرية العارمة والانتقادات الحادة من قبل ناشطين ومواطنين يمنيين، والذين وصفوا هذه الإجراءات بـ"الحلول الترقيعية والفارغة" التي تهدف للاستهلاك الإعلامي والهروب من أصل المشكلة.

وأكدوا أن شركة "اليمنية" التي تفرض أعلى أسعار تذاكر طيران في العالم مقارنة بمسافة الرحلات، وتحقق أرباحاً وتضخماً مالياً هائلاً، لا ينبغي لها أن تعجز عن توفير وقود طائراتها أو تأمين باخرة خاصة بها بشكل مستدام.

وأشار مدونون إلى أن الحد الأدنى من "الفساد المالي والإداري" المستشري داخل أروقة الشركة، وإيقاف النفقات العبثية والتعيينات القائمة على المحسوبية، كفيل بحل وتغطية تداعيات هذه الأزمات بشكل جذري، بدلاً من تحميل المواطن والحاج اليمني تبعات الفشل، وإجباره على السفر بحقيبة واحدة وحرمانه من نقل مياه زمزم جواً في رحلة دفع قيمتها أضعافاً.