400 حالة طلاق في صنعاء و200 قضية خُلع خلال الأشهر الماضية.. ومصادر تكشف الأسباب
كشف مصدر قضائي في العاصمة صنعاء عن أرقام وإحصائيات صادمة تعكس حجم التصدع الأسري والاجتماعي في مناطق سيطرة جماعة الحوثي. وأفاد المصدر بتوثيق مئات حالات الطلاق والخلع داخل محاكم أمانة العاصمة خلال الأشهر الستة الماضية، مرجعاً العوامل الرئيسية إلى تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية.
ووثقت المحاكم قرابة 400 حالة طلاق رسمية خلال الفترة الممتدة من جمادى الآخرة 1447هـ وحتى نهاية ذي القعدة الماضي (الموافق أواخر نوفمبر 2025م حتى منتصف مايو 2026م). فيما تنظر المحاكم حالياً في ما يقارب 200 قضية خلع رفعتها زوجات ضد أزواجهن.
وفصلت المحاكم وقضت رسمياً بالخلع في أكثر من 60 قضية أسرية حتى نهاية ذي القعدة الماضي.
وبحسب المصدر، تتركز أغلب حالات الطلاق وقضايا الخلع في صفوف شبان وشابات لا تتجاوز أعمارهم الـ 35 عاماً. موضحًا أن الكثير من الحالات المسجلة والمفسوخة لم يمر على زواجها أكثر من ثماني سنوات فقط.
وأوضح المصدر أن أغلب القضايا المرفوعة ترجع أسبابها إلى الكراهية بسبب العنف الأسري، وعدم قدرة الزوج على الإنفاق، وتوفير المسكن المستقل. مشيرًا إلى أن أغلب حالات الطلاق وقضايا الخلع تخص شباباً لا تتجاوز أعمارهم الـ"35" عاماً، وكثير منهم لم يمر على زواجهم أكثر من ثماني سنوات.
ويربط معظم الأزواج فشل زواجهم بعدم كفاية الأجور التي يتقاضونها للوفاء بالتزاماتهم الأسرية، فضلاً عن الخروج من الأعمال، بسبب إغلاق بعض المنشآت الصناعية والتجارية، أو تقليص عدد الموظفين.
يأتي ذلك في ظل التوسع المخيف للفقر والبطالة في المجتمع، كانعكاس مباشر للسياسات الجبائية والاقتصادية لمليشيا الحوثي، والتي حولت بيئة الأعمال والمشاريع في مناطق نفوذها إلى بيئة طاردة ومقيدة للاستثمار والمستثمرين.

