سماسرة الدم.. تحذيرات من الزج بالشباب اليمني في محارق الموت بروسيا

الخبر الآن -  خاص الاربعاء, 08 أبريل, 2026 - 02:42 مساءً

كشف شاب يمني يقاتل إلى جانب القوات الروسية عن عمليات تجنيد ممنهجة للشباب اليمني في جبهات القتال داخل روسيا، تنفذها شبكة من السماسرة، بينهم شخص يُعرف باسم "أبو أحمد العراقي"، مقابل عمولات مالية زهيدة.

وأوضح الشاب أن هذه العمليات لا تمت لأي قضية أو مبدأ بصلة، بل هي أشبه بعملية اتجار بالبشر، حيث يستغل السمسار الفقر والحاجة ليتقاضى جزءًا كبيرًا من مستحقات كل مجنّد، ويحوّل دماء الشباب إلى مصدر ثراء شخصي.

وأضاف: "ما يحدث ليس وساطة سفر أو توظيف، بل جريمة كاملة الأركان، تُحوّل الإنسان إلى رقم في كشوفات مالية، بينما يُترك لمصير مجهول بلا حماية قانونية، وإذا قُتل، يُغلق ملفه بعد أن يكون السمسار قد استوفى عمولته".

وأشار الشاب إلى أن الناجين غالبًا لا يخرجون سالمين، بل "إما جرحى مبتورين أو محروقين"، بينما تختفي جثث العديد من القتلى بالكامل بسبب التفحم أو تركها في مناطق نائية وغابات مفتوحة. وأكد أن كثيرًا من العائلات لا تتلقى أي أخبار عن مصير أبنائها بعد انقطاع الاتصال، في حين يظل تجار الأرواح بعيدًا عن الخطر، يقتاتون على معاناة الضحايا.

وفي شهادة أخرى، ظهر شاب يمني آخر يحكي بحرقة تجربته مع الجيش الروسي ضد أوكرانيا، من خلال مناديب يمنيين وعرب، موضحًا أن العقد الأصلي له كان بقيمة 50 ألف دولار، بينما أخذ المندوب كامل المبلغ تقريبًا، ولم يحصل هو إلا على 5 آلاف دولار فقط. واصفًا ما حدث بأنه "تجارة في حياة الشباب، لا أكثر".

 

وتشير التطورات الأخيرة إلى تكرار ورود أنباء وتقارير عن مقتل يمنيين في ساحات القتال الروسية–الأوكرانية، ما يرفع المخاوف حول مصير المقاتلين اليمنيين المشاركين في هذه الحرب ويطرح تساؤلات عن الظروف التي يواجهونها هناك.

ويثير هذا الواقع سؤالًا ملحًا حول دور الحكومة اليمنية في حماية شبابها، من الزج بهم في حروب لا تعنيهم شيئًا، مقابل مبالغ مالية يحصل عليها السماسرة، مستغلين ضعفهم وحاجتهم. ويشير الشابون إلى أن الفقر مهما كان قاسيًا، يظل أقل خطورة من أن يتحول الإنسان إلى وقود لحروب العالم، داعين إلى التصدي لهذه الممارسات وحماية مستقبل الشباب اليمني.