الحوثيون يلوّحون بإغلاق باب المندب بالتزامن مع الحصار البحري على إيران
لوّحت جماعة الحوثي بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب، في تصعيد لافت يتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن بدء حصار بحري على إيران، ما يثير مخاوف من توسّع رقعة المواجهة إقليميًا وتهديد الملاحة الدولية.
وظهر أنصار جماعة الحوثي خلال فعالية أقاموها في محافظة ذمار وهم يرددون هتافات تهديدية، مطالبين قياداتهم بإصدار أوامر لإغلاق مضيق باب المندب، في رسالة وُصفت بأنها تصعيدية وخطيرة في هذا التوقيت الحساس.
ويأتي هذا الخطاب بالتزامن مع إعلان واشنطن تنفيذ حصار بحري على إيران، وتوسّع عملياتها العسكرية لتشمل ضربات استهدفت مواقع في لبنان، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا مباشرًا في المواجهة مع طهران، وسط تحذيرات من لجوء الأخيرة إلى استخدام أوراق ضغط غير مباشرة عبر حلفائها في المنطقة.
وكانت جماعة الحوثي اعلنت استعدادها للتصعيد العسكري في حالة استئناف "العدوان" على إيران وما يسمى بـ "محور المقاومة"، بالتزامن مع فشل جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران في باكستان.
وقالت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، في بيان لها، بأنه وفي حال استئناف "عدوان أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي" ضد الجمهورية الإسلامية في إيران ومحور "الجهاد والمقاومة"، فإن موقف الجماعة "ثابت بالمشاركة الفعالة وفي إطار مسار تصاعدي في العمليات العسكرية".
وأوضح البيان، أن "أي تصعيد أمريكي جديد في المنطقة أو على مستوى التصعيد البحري سيلقي بظلاله السلبية على سلاسل التوريد وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي برمته".
ويرى مراقبون أن تهديدات الحوثيين، وإن كانت حتى الآن في إطار الخطاب السياسي والإعلامي، إلا أنها تحمل دلالات خطيرة، خصوصًا أن مضيق باب المندب يُعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتمر عبره نسبة كبيرة من التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
ويحذّر خبراء من أن أي تحرك فعلي لإغلاق المضيق أو استهداف الملاحة فيه قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة، ويستجلب ردودًا عسكرية دولية، في ظل الوجود البحري المكثف لقوى دولية في البحر الأحمر.

