الشلفي يحذّر: باب المندب على حافة الانفجار.. تصعيد الحوثي بين الحسابات الدقيقة وشبح المواجهة الكبرى
قال الصحفي والكاتب أحمد الشلفي إن آخر ما يمكن أن يقدم عليه الحوثي هو إغلاق مضيق باب المندب، مشيراً إلى أن حدوث مثل هذه الخطوة لن يكون بداية التصعيد، بل نتيجة مباشرة لتطورات كبيرة، كاستهداف مباشر لقواتهم أو تصعيد يفوق ما جرى منذ 28 فبراير.
وأوضح الشلفي أن سلوك الحوثي في هذه الحرب لن يكون اندفاعياً كما ظهر في بدايتها، بل سيأتي ضمن مسار تصاعدي تدريجي قائم على ردود الأفعال، وليس قرارات مفاجئة.
وأضاف أن الجماعة، رغم كونها جزءاً من المحور الإيراني وإعلانها التنسيق بشكل واضح، إلا أنها – في حال تجددت الحرب – تميل إلى إبقاء التصعيد ضمن مستويات مدروسة، تجنبها الانخراط في مواجهة شاملة.
وأشار إلى أنه حتى في السيناريو الأصعب، كإغلاق باب المندب، فإن الخطوة لن تكون مفاجئة أو كاملة، بل ستأتي ضمن تدرّج محسوب في أدوات الضغط والتصعيد.
وأكد الشلفي أن الجماعة تنظر إلى هذه الحرب بوصفها ورطة أكثر من كونها مكسباً، إذ تدرك أن الانخراط المباشر قد يكلّفها ما راكمته خلال السنوات الماضية، وهو ما يدفعها إلى الحذر في اتخاذ قراراتها.
كما لفت إلى أن الحفاظ على التفاهم مع الولايات المتحدة خلال مايو 2025 يبدو أمراً حيوياً بالنسبة للجماعة، ما يجعل سلوكها أقرب إلى إدارة المخاطر منه إلى التصعيد المفتوح.
واختتم الشلفي بطرح تساؤل حول موقف الأطراف المقابلة، متسائلاً: كيف تنظر الحكومة والتحالف والولايات المتحدة وإسرائيل إلى هذا المشهد، وما طبيعة خياراتهم في حال تطور التصعيد؟

