ضغوط في الكونغرس لتمديد الحماية المؤقتة لليمنيين وتحذيرات من تداعيات الترحيل القسري
طالب 23 عضواً في الكونغرس الأمريكي، تقودهم النائبة رشيدة طليب، الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، بإعادة النظر في قرار إنهاء “وضع الحماية المؤقتة” (TPS) لليمن، والعمل على تمديده وإعادة تصنيف البلاد ضمن البرنامج، في ظل استمرار التدهور الأمني والإنساني.
وجاءت المطالبة في رسالة رسمية وجّهها المشرعون، أكدوا فيها أن قرار وزارة الأمن الداخلي الصادر في 13 فبراير 2026 بإنهاء البرنامج “يفتقر إلى الأسس الواقعية”، ولا يعكس حقيقة الأوضاع الخطيرة التي يعيشها اليمن، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتصحيح هذا المسار.
وحذّر أعضاء الكونغرس من تداعيات القرار، موضحين أن نحو 1380 يمنياً من المستفيدين من البرنامج سيواجهون خطر التوقيف والترحيل ابتداءً من 4 مايو 2026، في حال دخوله حيّز التنفيذ، وهو ما قد يعرّض حياتهم للخطر عند إعادتهم إلى بلد يشهد نزاعاً مستمراً وأزمة إنسانية حادة.
وأشاروا إلى أن هؤلاء المقيمين أسسوا حياة مستقرة داخل الولايات المتحدة، من خلال تكوين أسر والانخراط في سوق العمل، مؤكدين أن إعادتهم قسراً في الظروف الراهنة تمثل تهديداً مباشراً لأمنهم وسلامتهم.
وأكد المشرعون أن اليمن لا يزال بيئة غير آمنة للعودة، في ظل غياب الحد الأدنى من مقومات الاستقرار، لافتين إلى تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية للبلاد ضمن المستوى الرابع “ممنوع السفر”، بسبب استمرار العنف والنزاع، وانتشار الألغام، ومخاطر الاختطاف، إلى جانب تفشي أمراض وبائية مثل الكوليرا وشلل الأطفال والحصبة.
وشددت الرسالة على أن القيم الإنسانية تفرض عدم إجبار هؤلاء الأفراد على العودة القسرية، واصفين حاملي “الحماية المؤقتة” بأنهم جزء فاعل من النسيج المجتمعي الأمريكي، يساهمون في مختلف القطاعات ويشكلون دعامة لمجتمعاتهم المحلية في عدة ولايات.
كما نبّه المشرعون إلى أن إلغاء البرنامج لن يقتصر أثره على الأفراد فحسب، بل سيمتد إلى زعزعة استقرار المؤسسات والمجتمعات التي تعتمد على وجودهم، مؤكدين أن استمرار التأخير في تمديد البرنامج يهدد حياة آلاف الأشخاص ويدفع عائلات بأكملها نحو أوضاع غير مستقرة.
ويُعد برنامج “وضع الحماية المؤقتة” (TPS) أحد المسارات الإنسانية التي تتيح للأجانب الإقامة والعمل في الولايات المتحدة بشكل مؤقت، في حال تعذّر عودتهم إلى بلدانهم نتيجة الحروب أو الكوارث أو الظروف الاستثنائية.
وفي سياق متصل، من المقرر أن تنظر محكمة فيدرالية في مدينة نيويورك، يوم الخميس، في الطعن المقدم ضد قرار إنهاء البرنامج، وسط تحركات حقوقية ودعوات لتنظيم وقفات تضامنية أمام المحكمة دعماً للمستفيدين منه.

