نصف قرن من الطرب الأصيل: من هو الفنان الكبير "عبد الرحمن الحداد" الذي توفي في القاهرة؟
بعد سجل حافل بالعطاء الفني والإبداع الغنائي الأصيل، يغادر دنيانا إلى رحمة الله تعالى الفنان الكبير عبد الرحمن الحداد، تاركاً إرثاً خالداً في ذاكرة الطرب اليمني والعربي. وفي هذه المناسبة الأليمة، تنشر "النداء" هذه الأسطر التي كتبها بقلم الزميل الراحل هشام علي السقاف:
نصف قرن من الطرب الأصيل: الفنان الكبير عبد الرحمن الحداد
(بيانات شخصية ومعلومات عامة):
* من مواليد المكلا ــ حضرموت عام 1950م.. ودرس في مدارسها.
* سافر إلى العراق لدراسة الإعلام عام 1966م وتخرّج منها عائداً إلى بلده.
* التحق بالعمل في إذاعة المكلا عام 1969م كمذيع ومعد برامج.
* استقر في عدن منذ عام 1972م كمذيع أول في إذاعة عدن.. وكمذيع أول مساهم في تلفزيون عدن.
* انتقل منذ عام 1986م إلى صنعاء للعمل في وزارتي الثقافة والإعلام وكمذيع أول في إذاعة وتلفزيون صنعاء..
* قلّده رئيس الجمهورية في 30 سبتمبر عام 1989م أرفع وسام في المجال الثقافي (وسام الجمهورية للفنون من الدرجة الأولى) تقديراً لإسهاماته الجليلة في المجالات الثقافية والفنية ولما أدّاه من خدمات متميزة للثقافة الوطنية ولإبراز الصورة الثقافية اليمنية والتاريخ اليمني ومآثره الإنسانية والحضارية بإخلاص وأمانة والتزام.
• عيّن عام 1990م مستشاراً لوزير الثقافة ومتفرّغاً للنشاط الفني.
(النشاط الفني والغنائي):
* أول ظهور له على المسرح كان بالمكلا عام 1965م وعزف له بالعود يومها الفنان الكبير عبد الرب إدريس.
* أول أغنية غناها على المسرح (علمتني كيف أحبك) من أغاني الفنان الكبير أبوبكر سالم بلفقيه.
* اشتهر وذاع اسمه كمطرب في مطلع سبعينيات القرن الماضي في العاصمة عدن، وصار نجماً لامعاً يردد أغانيه الشباب والكبار بعد أن أصبح الصوت الأشهر في عدن للأغنية الحضرمية الجديدة التي يبدعها الشاعر الكبير حسين المحضار أو عبد القادر الكاف وغيرهم من شعراء الأغنية في حضرموت.
* غنّى وأجاد كل ألوان الغناء اليمني قديمها وجديدها.. وأبدع في الأغنية الوطنية أيضاً مع أغانيه العاطفية الرقيقة.. وكان يقول "تشرفت وبادرت بنقل أغاني فناني الجنوب إلى الجمهور في صنعاء وكذلك فعلت العكس عندما غنيت أغاني فناني الشمال في عدن".. وكان بهذا يشير إلى غنائه لأغنية الفنان خليل محمد خليل (حرام عليك تقفل الشباك) وأغنية الفنان أحمد السنيدار (حبّوب لا تغضب) اللتين اشتهرتا كثيراً بصوت الحداد ــ كمثال ليس إلا ــ.
* تربطه علاقات أخوّة وصداقة حميمة مع معظم الفنانين والمطربين الكبار وكذلك مع شعراء الأغنية في عموم اليمن.. وأذكر منهم خصوصاً الخالدين: حسين المحضار وعبد القادر الكاف ومحمد مرشد ناجي وأيوب طارش وفيصل علوي..
عبد الرحمن الحداد إنساناً ــ كما عرفته في السنين الأخيرة ــ رقيقاً وحسّاساً وعاطفياً بلا حدود.. وكريماً ومضيافاً وبشوشاً ومرحاً ولطيف المعشر مع أصدقائه.. ومثقفاً مطّلعاً مجيداً للغة العربية، غيوراً عليها.. وقد تستغرب أنه هو أيضاً خجولاً وشديد التواضع أمام الجميع بل وقد يراه البعض من بعيد انطوائياً..
هذا نزرٌ يسير، وكلمات تعريف خجولة عابرة، للصديق الوفي، قبل الفنان الكبير عبد الرحمن الحداد، أنشرها لتعريف الأجيال الجديدة به كواحد من أبرز مطربي وفناني الأصالة الفنية في الجزيرة العربية..

