استئناف مشاورات صندوق النقد مع اليمن وخطوات لإطلاق برنامج إصلاح اقتصادي شامل
عقد محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، إلى جانب وزير المالية مروان بن غانم ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة، اجتماعًا مشتركًا مع رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى اليمن إستر بيريز، لمناقشة قرار المجلس التنفيذي للصندوق استئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن بعد توقف استمر لعدة سنوات.
وجرى خلال الاجتماع، الذي انعقد على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن خلال أبريل 2026، استعراض الخطوات التالية لتنفيذ هذا القرار، بما في ذلك تهيئة الجوانب الفنية والمؤسسية للدخول في برنامج مراقبة من قبل خبراء الصندوق.
ويهدف هذا البرنامج إلى معالجة الاختلالات في السياسات المالية والنقدية ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة، تمهّد للاستفادة من أدوات التمويل التي يقدمها الصندوق، وتسهم في دعم التعافي الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات والأوضاع المعيشية.
كما تطرق الاجتماع إلى تداعيات التطورات في منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على اقتصادات المنطقة، بما فيها اليمن، حيث أشار المشاركون إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وزيادة أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وهو ما يزيد الضغوط على المالية العامة ويعقّد جهود تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية مثل الغذاء والدواء والخدمات العامة.
وناقش المجتمعون كذلك الإجراءات والسياسات التي تخطط الحكومة اليمنية لتنفيذها للتخفيف من هذه التحديات، ضمن مقاربة متوازنة تراعي متطلبات الاستقرار الاقتصادي وتستجيب في الوقت ذاته للاحتياجات الإنسانية الملحّة.

