الحكومة اليمنية: امتلاك الحوثيين للسلاح والتكنولوجيا العسكرية تحديا جوهريا لأي عملية سياسية مستقبلية
أكدت الحكومة اليمنية، أن امتلاك جماعة الحوثي للسلاح والتكنولوجيا العسكرية يعد تحدياً جوهرياً أمام أي عملية سياسية مستقبلية، مشددة على رفضها أي تسوية سياسية دون استعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، وإنهاء كافة مظاهر التمرد المسلح.
جاء ذلك في كلمة مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، خلال جلسة مجلس الأمن، بشأن اليمن، أمس الثلاثاء، حسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وقال السعدي "إن هذا الأمر يتطلب موقفاً دولياً عملياً يدعم جهود الحكومة اليمنية، ويمكنّها من بسط سلطتها على كامل التراب الوطني، ويضع حدّاً للتدخلات الإيرانية، ويعزز فرص التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل، وفقاً لمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015".
وحذّرت الحكومة اليمنية من استمرار تدخل النظام الإيراني في الشؤون الداخلية لليمن، من خلال دعم وتسليح وتمويل جماعة الحوثي، ودفعها للانخراط في صراعات إقليمية تخدم مصالح إيران وأجندتها، بما يستهدف تقويض مؤسسات الدولة، ومصادرة قرارها السيادي، وتحويل أراضيها إلى منصات للابتزاز، وتهديد السلم والأمن الدوليين.
وأوضحت أن انخراط جماعة الحوثي في الدفاع عن النظام الإيراني يعكس بوضوح الارتباط الوثيق بين هذه الميليشيات الإرهابية والمشروع الإيراني التخريبي في المنطقة.
وأضاف السعدي: "لقد دأبت الميليشيات الحوثية الإرهابية، منذ انقلابها على الشرعية الدستورية وتطلعات الشعب اليمني، على فتح جبهات حرب متتالية وتحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي تنفيذاً لأجندة النظام الإيراني، وافتعال الأزمات هرباً من استحقاقات السلام وسعياً للاستمرار في فرض سيطرتها وإطالة أمد الصراع دون أي اعتبارٍ لمصالح اليمن وأمنه واستقراره".
ولفت إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد أن استمرار امتلاك جماعة الحوثي للسلاح والتكنولوجيا العسكرية تحدياً جوهرياً أمام أي عملية سياسية مستقبلية، ويقوّض أسس بناء الدولة، ويهدد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

