تحذيرات صحية في اليمن: استخدام عشوائي للأسمدة الزراعية وسط اتهامات بإدخال كيماويات محرمة دولياً

الخبر الآن -  خاص السبت, 18 أبريل, 2026 - 07:25 صباحاً

بينما تنشغل السلطات بالصمت، يمضغ اليمنيون الموت يوميًا على هيئة أوراق قات مشبعة بالسموم. لم يعد القات مجرد عادة اجتماعية، بل تحوّل إلى ناقلٍ صامتٍ للسرطان، تُغذّيه مبيدات كيميائية محرّمة تُستخدم بلا رقابة ولا مساءلة. سرطان الكبد والمعدة والقولون لم تعد حالات فردية، بل وباءً متصاعدًا، تؤكده إحصاءات صادمة تشير إلى تسجيل قرابة 17 ألف حالة سرطان سنويًا في اليمن. إنها كارثة صحية مكتملة الأركان، تُحصد فيها الأرواح ببطء، فيما يستمر النزيف الإنساني بلا أي تحرّك رسمي يوقف هذا الموت الممنهج.

 

تشهد مناطق زراعية متفرقة في اليمن تصاعدًا لظاهرة خطيرة أثارت موجة قلق واستياء واسعَين بين المواطنين، على خلفية استخدام أسمدة ومواد زراعية بطرق عشوائية ومن دون أي رقابة رسمية.

وأكد سكان محليون أن هذه المواد تُستعمل بشكل مفرط وغير مسؤول، ما يثير تساؤلات جدية حول سلامة المحاصيل الزراعية التي تُطرح في الأسواق وتصل إلى موائد المواطنين، في ظل غياب معايير السلامة والرقابة.

ويحذر مختصون من أن الاستخدام غير المنظم للأسمدة والمبيدات قد يؤدي إلى أضرار صحية جسيمة، تشمل تلوث الغذاء وانتشار أمراض خطيرة، مؤكدين أن تفاقم المشكلة يرتبط مباشرة بضعف الإشراف وغياب دور الجهات المعنية.

وطالب مواطنون السلطات المختصة بسرعة التدخل لوقف هذه الممارسات، وتشديد الرقابة على استيراد وتداول واستخدام المواد الزراعية، حمايةً للصحة العامة والحفاظ على البيئة.

وتسلّط هذه القضية الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الزراعي في البلاد، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية قاسية، وانقسام مؤسسي ساهم في تفشي الفوضى وغياب المساءلة.

يُذكر أن تقارير إعلامية سابقة تحدثت عن سماح الحوثيون لتاجر يمني بإدخال مواد كيميائية إسرائيلية محظورة دوليا مقابل مبالغ مالية، ما زاد من حدة المخاوف بشأن سلامة المنتجات الزراعية المتداولة في الأسواق.