الشركة اليمنية للغاز تُسيّر 783 مقطورة غاز إلى المحافظات المحررة خلال النصف الأول من أبريل الجاري
أعلنت الشركة اليمنية للغاز عن تسيير مئات المقطورات المحمّلة بالغاز المنزلي من منشأة صافر باتجاه العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات المحررة، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار التموين ومعالجة الاختلالات في السوق المحلية.
وذكرت الشركة أن إجمالي المقطورات المُرحّلة خلال الفترة من 1 حتى 15 أبريل الجاري بلغ 783 مقطورة، استحوذت عدن على النصيب الأكبر منها بواقع 181 مقطورة، وبكميات تفوق المخصصات المعتادة لكل محافظة، ضمن خطة طارئة لإعادة التوازن وضمان وفرة المادة.
وبحسب مصدر في الشركة، فقد تم إعطاء أولوية خاصة لخط إمداد عدن، مع توجيهات صارمة بتسريع وصول الشحنات، حيث ألزمت المقطورات بإيصال حمولتها خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من لحظة انطلاقها من صافر، بالتوازي مع إلزام محطات الاستقبال بسرعة تفريغها فور الوصول دون أي تأخير.
وأشار المصدر إلى أن التعميم الصادر منتصف أبريل، والموقع من المدير التنفيذي المهندس محسن بن وهيط، تضمن حوافز تشجيعية للمقطورات الملتزمة بالمدة المحددة، من بينها منحها أولوية في إعادة التحميل فور عودتها، إلى جانب فرض إجراءات عقابية على المحطات المخالفة، تشمل تحميلها تكاليف السائقين وإيقاف نشاطها مؤقتاً في حال التأخير.
وأكد أن المؤشرات الأولية أظهرت تحسناً في سرعة الإمداد، حيث تمكنت 28 مقطورة من قطع المسافة بين صافر وعدن خلال أقل من 36 ساعة، وهو ما يعكس فاعلية التدابير الجديدة في تسريع وتيرة التوزيع.
ودعت الشركة السلطات المحلية والأجهزة العسكرية والأمنية إلى تعزيز التعاون لضمان الرقابة على عملية التوزيع، والتأكد من وصول الكميات إلى المواطنين عبر الوكلاء المعتمدين، مع التشديد على ضبط أي ممارسات احتكارية أو محاولات لخلق سوق سوداء تؤثر على حياة السكان ومعيشتهم.
يأتي هذا في ظل استمرار المعاناة التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات المجاورة، جراء أزمة الغاز المنزلي دخلت شهرها الرابع، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن صعوبة الحصول على المادة وارتفاع أسعارها في السوق السوداء، الأمر الذي فاقم من الأعباء المعيشية اليومية.
وفي وقت سابق، أفاد مختصون في إدارة منشأة الغاز بعدن، خلال تصريحات خاصة لـ"المصدر أونلاين"، أن مدينة عدن تشهد تزايداً في الطلب على مادة الغاز، مدفوعاً بالاعتماد الواسع عليها، خاصة في قطاع النقل، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 80% من السيارات الخاصة والأجرة تعمل بالغاز.
وأشاروا إلى أن استبياناً ميدانياً أُجري خلال شهري مايو ويونيو 2025، أظهر توسعاً ملحوظاً في استخدام الغاز، حيث بلغ عدد المنشآت الكبيرة التي بدأت الاعتماد عليه 36 منشأة، شملت فنادق ومراكز تجارية ومطاعم ومصانع، إلى جانب تحويل نحو 1800 سيارة للعمل بالغاز خلال الفترة ذاتها، فضلاً عن دخول 775 سيارة جديدة تعمل بالغاز إلى المدينة.
وأوضح المختصون أن الكميات اليومية التي تصل إلى العاصمة المؤقتة عدن لا تكفي لتغطية الطلب، في ظل هذا التوسع الكبير، مؤكدين في الوقت ذاته تقديرهم للجهود التي تبذلها قيادة الشركة اليمنية للغاز في سبيل تأمين الإمدادات رغم التحديات القائمة.

