تحليل أمني: تقارب خطير بين الحوثيين في اليمن والقاعدة يفتح سوق سلاح ويهدد البحر الأحمر

الخبر الآن -  متابعات الأحد, 19 أبريل, 2026 - 07:15 صباحاً

يتبادل الحوثيون بشكل متزايد الأسلحة والتدريب وتكنولوجيا الطائرات بدون طيار مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وحركة الشباب، مما يمثل تعاوناً يتجاوز الانقسامات الأيديولوجية ويهدد بانتشار قدرات الأسلحة المتقدمة.

إن أخطر المخاطر الناشئة هو نقل التكنولوجيا. فإذا اكتسبت فروع تنظيم القاعدة القدرة على إنتاج صواريخ الحوثيين أو الطائرات المسيرة محلياً، فإن هذه المعرفة قد تنتشر عبر شبكة الجهاديين العالمية.

لا تزال هذه التعاونات قائمة على المعاملات والتجزئة، وتتمحور حول ترتيبات قصيرة الأجل للحوثيين للحصول على الأموال وطرق التهريب، بينما تسعى الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة إلى الحصول على قدرات شراء الأسلحة وتصنيعها.

 

حذر تحليل أمني حديث من تصاعد التعاون بين جماعة الحوثيين في اليمن وتنظيم القاعدة وفروعه في المنطقة، في تطور وصفه بأنه يهدد بتوسيع نطاق انتشار الأسلحة والتقنيات العسكرية المتقدمة عبر شبكات الإرهاب العالمية.

وذكر تحليل نشرته مجلة جيمس تاون وترجمه الموقع بوست إن العلاقة بين الحوثيين وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، إلى جانب جماعات مرتبطة به مثل الشباب في الصومال، باتت تتجاوز التباينات الأيديولوجية، لتأخذ طابعاً عملياً قائماً على تبادل المصالح.

وبحسب تحليل المؤسسة وهي بحثية أمريكية متخصصة في تحليل قضايا الأمن الدولي والإرهاب يشمل هذا التعاون تبادل الأسلحة والتدريب، إضافة إلى تقنيات الطائرات المسيّرة، في وقت يمثل فيه نقل المعرفة التقنية الخطر الأكبر، إذ قد يمكّن فروع القاعدة من تطوير قدرات تصنيع محلية للصواريخ والطائرات بدون طيار.

وأشار إلى أن هذا النوع من نقل التكنولوجيا قد يؤدي إلى انتشار أوسع للقدرات العسكرية داخل الشبكات الجهادية العالمية، ما يعزز قدرتها على تنفيذ هجمات أكثر تعقيداً وتأثيراً.

وأوضح أن العلاقة بين الطرفين ليست تحالفاً أيديولوجياً كاملاً، بل تعاونية محدودة تقوم على ترتيبات قصيرة المدى، حيث يسعى الحوثيون للحصول على التمويل وطرق التهريب، بينما تسعى جماعات القاعدة إلى الوصول إلى الأسلحة والخبرات العسكرية.

وقال إن الحوثيين وصلوا إلى قدراتهم الحالية بعد عقد من الزمن قضوه في تطوير شبكة تجارة غير مشروعة لتجاوز دوريات التحالف البحرية وآلية التحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن العقبات تمتد في سلسلة الإمداد إلى لاعبين إقليميين آخرين مثل فروع القاعدة مما يخلق تحديا مشتركا دفع هؤلاء الخصوم الأيديولوجيين بشكل متزايد إلى علاقة أكثر تعاونا.

وأشار إلى أن هذا التعاون المتنامي يشكل تهديدا خطيرا، وأن العلاقة المعاملية البحتة بين الحوثيين والقاعدة يمكن أن توسع بشكل ملموس القدرة التشغيلية لكلا المجموعتين، مما يخلق مسارا لتبادل الأساليب والتقنيات والأسلحة التي قد تعزز مخططات إرهابية مستقبلية.

ويرى أن التحديات المشتركة، مثل القيود المفروضة على تهريب السلاح نتيجة الرقابة البحرية الدولية، دفعت هذه الأطراف إلى تجاوز خلافاتها والانخراط في تعاون تكتيكي يخدم مصالحها المباشرة.

كما يلفت التحليل إلى أن الحوثيين عملوا خلال السنوات الماضية على بناء شبكة تهريب غير مشروعة لتجاوز القيود الدولية، وهو ما أتاح لهم تطوير قدراتهم العسكرية، وفتح قنوات يمكن أن تستفيد منها جماعات أخرى، بما فيها تنظيم القاعدة.

ويحذر من أن هذه الشبكات قد تتحول إلى سلسلة إمداد إرهابية إقليمية، تسمح بتدفق الأسلحة والخبرات بين مناطق مختلفة، بما يعزز قدرات الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.

ويخلص إلى أن هذا التعاون، حتى وإن ظل محدوداً، قد يؤدي إلى زيادة القدرات العملياتية للطرفين، ويفتح المجال أمام تبادل الأساليب والتقنيات، ما يرفع مستوى التهديد للأمن الإقليمي والدولي، خاصة في مناطق حيوية مثل البحر الأحمر.