اليمن يطالب البنك الدولي بتأهيله للاستفادة من تمويلات الدول المتأثرة بالنزاعات

الخبر الآن -  العربي الجديد الأحد, 19 أبريل, 2026 - 07:49 مساءً

قدّمت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أفراح الزوبة طلب اليمن من البنك الدولي العمل على تأهيله للاستفادة الكاملة من أدوات الاستجابة للأزمات وتمويلات الدول المتأثرة بالنزاعات، التي تتيح تسريع المشاريع الداعمة لخلق فرص العمل وبناء المؤسسات، إضافةً إلى دعم مسار معالجة الديون السيادية بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي.


جاء ذلك خلال تمثيل الزوبة اليمن في الاجتماع الاستثنائي لمحافظي البنك الدولي عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي انعقد في واشنطن، نهاية الأسبوع، لمناقشة تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة والاستجابة التشغيلية لمجموعة البنك الدولي. وشهد هذا الاجتماع مداخلات من محافظي دول المنطقة، استعرضوا خلالها الآثار الإنسانية والاقتصادية للأزمة الراهنة على بلدانهم، وقدّموا طلباتهم لمجموعة البنك الدولي لتعزيز الاستجابة وتقديم الدعم اللازم لمواجهة هذه التداعيات.

وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ "الاجتماعات التي عُقدت في عدن مع وفد من البنك الدولي زار اليمن في مارس/ آذار الماضي، مهدّت لكل القضايا واحتياجات اليمن التي ستُعرض وتُناقَش في اجتماعات الربيع في واشنطن". وأشارت إلى أنه "تم التوافق على ضرورة توسيع الدعم الدولي بعد عودة اليمن إلى خريطة الشراكة والتعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين، ليشمل الصدمات الاقتصادية الناجمة عن اضطراب سلاسل الإمداد، وتقديم المساعدة الفنية ومختلف متطلبات التأهيل ووضعه ضمن إطار برامج ومشاريع وتمويلات الدول المتأثرة بالنزاعات".

وتوقعت أنّ "يحقق وفد الحكومة اليمنية خلال اجتماعات الربيع في واشنطن نتائج إيجابية، سواء على مستوى برنامج الإصلاحات الذي تنفذه الحكومة أو من ناحية استفادة اليمن من برامج وتمويلات أخرى مرتبطة بالأزمات والتداعيات الطارئة الناتجة عن التوترات في المنطقة".

وأكدت الزوبة أنّ اليمن من أكثر الدول تأثراً وأقلها قدرةً على امتصاص الصدمات في ظل أكثر من عقد من النزاع. وشدّدت على أنّ الأزمة قد فاقمت معاناة ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات، وعمّقت أزمة سوء التغذية لدى الأطفال، وأضعفت قدرة المواطنين على الوصول إلى الغذاء والوقود والدواء بأسعار ميسورة.

كما بيّنت الوزيرة أن الأزمة، على الصعيد الاقتصادي، رفعت من تكاليف الاستيراد والشحن في البحر الأحمر وباب المندب، وأضعفت تدفق تحويلات المغتربين، ما سيزيد الضغط على ميزان المدفوعات. وخلصت إلى دعوة مجموعة البنك الدولي إلى تأهيل اليمن للاستفادة الكاملة من أدوات الاستجابة للأزمات، والوقوف إلى جانب الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات، وتسريع المشاريع الداعمة لخلق فرص العمل وبناء المؤسسات، إضافةً إلى دعم مسار معالجة الديون السيادية بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي.

ورصد "العربي الجديد" تحركات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، منذ العام الماضي، في هذا الصدد، حيث قدّمت أكثر من ثلاثة طلبات في 2025 إلى صندوق النقد والبنك الدوليين لوضع برنامج مخصص لليمن شبيه بالبرامج المقدمة للدول المتأثرة بالنزاعات، وذلك لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وإعادة بناء المؤسسات، وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل.

وأوضح الخبير الاقتصادي محمد علي قحطان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "العالم منذ العام الماضي يشهد مخاض تشكل نظام اقتصادي جديد كما هو واضح من خلال توجهات وسياسات الإدارة الأميركية الجديدة، وما يطرأ بشكل متتابع من أحداث وتوترات وحروب تصب في هذا الاتجاه بالدرجة الأولى". وأشار إلى أنّ "اليمن من أكثر الدول التي تصيبها شظايا هذه الأحداث بشكل مباشر، لكونها تتركز في جانب يرتبط باحتياجات البلاد الغذائية والسلعية".