إعلان حكومي ببدء الترتيبات لإطلاق نشاط الترانزيت في ميناء عدن بعد 15 عام من التوقف
أعلن نائب وزير النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها "ناصر شريف"، الإثنين 20 أبريل/نيسان، البدء في ترتيبات عملية لبدء نشاط "الترانزيت" في ميناء عدن بعد 15 عام من التوقف، متحدثًا عن جهود حثيثة تبذلها الوزارة لمعالجة ارتفاع تكاليف الشحن في موانئ المحافظات المحررة.
وقال "شريف" في تصريح نقلته وكالة الانباء اليمنية سبأ (رسمية)، إن الوزارة عقدت لقاءات مثمرة مع الخط الملاحي الدولي (Sea Legend)، الذي أبدى اهتماماً جاداً وبدأ فعلياً في الترتيب لإطلاق نشاط الترانزيت إلى ميناء عدن قريباً.
واعتبر هذا التحرك "مؤشراً إيجابياً على تنامي الثقة الدولية بإمكانيات الميناء وقدرته على استقطاب حركة الملاحة العالمية"، مؤكداً "أن دخول خطوط ملاحية جديدة سيوفر خيارات متعددة أمام القطاع التجاري، وهو ما سينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار وتعزيز انسيابية تدفق السلع إلى الأسواق المحلية.
وفي تشخيصه للتحديات الراهنة، لفت "ناصر شريف" إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في مستوى الرسوم، بل في نموذج التشغيل الحالي؛ حيث ما يزال ميناء عدن يعمل كـ "ميناء استقبال" فقط.
ولفت إلى أن الرؤية المستقبلية للوزارة تهدف إلى استغلال الموقع الاستراتيجي للميناء لتحويله إلى مركز إقليمي لإعادة الشحن (Transshipment Hub)، بما يعزز دوره في الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن الحلول المستدامة تكمن في تعزيز الخطوط الملاحية المباشرة إلى ميناء عدن، تفعيل نشاط الترانزيت لرفع حجم التداول، وتحقيق اقتصاديات الحجم التي تسهم بشكل مباشر في خفض تكاليف الشحن والتأمين.
وفي 26 فبراير/ شباط الماضي، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ خليج عدن، محمد أمزربه، إن هناك تفاهمات مع إحدى الشركات الصينية لاستئناف نشاط “الترانزيت” في ميناء عدن، المتوقف منذ عام 2010.
وأوضح محمد أمزربه خلال اجتماع لوزارة النقل حينها ترأسه الوزير محسن العمري، أن تلك التفاهمات تمثل خطوة من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في استعادة ميناء عدن لمكانته كمركز محوري للتجارة الإقليمية والدولية.
ويشار إلى أن ميناء عدن كان يصنف في خمسينيات القرن الماضي، وتحديداً عام 1954 كـ ثاني ميناء في العالم بعد نيويورك من حيث عدد السفن المارة والتموين بالوقود.
وكان نشاط "الترانزيت" هو العصب الرئيسي للميناء، حيث كانت السفن العملاقة القادمة من الشرق والغرب تفرغ بضائعها في عدن، ليتم توزيعها عبر سفن أصغر إلى شرق أفريقيا، ودول الخليج، وبقية موانئ المنطقة.
وتأثر نشاط ميناء عدن بدءاً من إغلاق قناة السويس عام 1967، مروراً بالاضطرابات السياسية وتراجع الاستثمارات، وصولًا إلى تداعيات الحرب الحوثية المستمرة منذ أواخر عام 2014.
وتراجع نشاط الميناء بشكل ملحوظ، حيث انخفض عدد السفن التي استقبلها من نحو 406 سفن في عام 2015 إلى حوالي 270 سفينة في عام 2023، وفق بيانات قطاع النقل، ما انعكس على الإيرادات وفرص العمل وثقة المستثمرين.

