شيخ قبلي في أبين يحذر من "معتقلات سرية" لتعذيب مهاجرين ويدعو لتحرك عاجل
حذّر شيخ قبلي في مديرية أحور بمحافظة أبين (وسط اليمن)، يوم الاثنين، من تفاقم الانتهاكات بحق مهاجرين أفارقة محتجزين في "معتقلات سرية"، داعياً الحكومة والسلطات المحلية إلى تحرك فوري لإغلاقها ووقف ما وصفها بجرائم التعذيب والابتزاز.
يأتي ذلك تزامناً مع تداول مقاطع فيديو لحالات تعذيب وهم مكبلين طالت مهاجرين معتقلين في مديرية رضوم بمحافظة شبوة، استخدمها المنفذون بهدف ابتزاز ذوي الضحايا في بلدانهم ومطالبتهم بدفع فدية.
وقال الشيخ مهدي ناصر المحوري، إن جماعات مسلحة خارجة عن القانون تدير مواقع احتجاز غير رسمية في ضواحي المديرية، حيث يُحتجز مهاجرون -غالبيتهم من الأفارقة- ويتعرضون لتعذيب جسدي ونفسي بهدف ابتزاز ذويهم للحصول على فديات مالية بالعملة الصعبة.
وأضاف أن هذه الجماعات توثق عمليات التعذيب عبر تسجيلات مصورة تُرسل إلى أسر الضحايا في بلدانهم للضغط عليهم ودفع مبالغ كبيرة مقابل الإفراج عنهم.
وأشار المحوري إلى غياب أي استجابة من السلطات الأمنية والعسكرية والمحلية، معتبراً أن الصمت الرسمي سمح باستمرار هذه الانتهاكات.
ووصف الوضع في أحور بأنه يكشف عن مدى الانفلات الأمني والإداري، لافتاً إلى أن مؤسسات الدولة شبه غائبة، بما في ذلك جهاز الشرطة والسلطة المحلية.
وأوضح أن هذا الفراغ الأمني ساهم في توسع أنشطة شبكات تهريب البشر، محذراً من أن المديرية تحولت إلى بيئة غير آمنة، حيث يخشى السكان على سلامة عائلاتهم في ظل تحرك تلك الجماعات دون رادع.
وتأتي هذه التحذيرات عقب انتشار مقاطع موثقة خلال الأيام الماضية تُظهر تعرض مهاجرين أفارقة لتعذيب داخل تلك المواقع وهم مكبلين الأيدي، ما أثار حالة من الغضب والقلق بين السكان المحليين.
ويوم الأحد، عقدت قبائل باكازم في أحور اجتماعاً استنكرت فيه تعذيب المهاجرين الأفارقة، ووصفته بـ"جرائم شنيعة".
ودعت السلطات المحلية والأمنية في المحافظة للتحرك العاجل خلال 48 ساعة لإزالة الأحواش وإرسال قوة عسكرية، محذّرة من أنها ستتدخل وفق واجبها الديني والإنساني إذا لم تستجب السلطات، محمّلة المحافظ والقيادات الأمنية مسؤولية أي تداعيات.

