نواب بالكونجرس يطالبون بتمديد الحماية المؤقتة لليمنيين

الخبر الآن -  متابعات الثلاثاء, 21 أبريل, 2026 - 01:05 صباحاً

طالب عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي، في رسالة رسمية وجّهوها إلى وزير الخارجية ووزير الأمن الداخلي، بتمديد برنامج "الحماية المؤقتة" (TPS) لليمنيين في الولايات المتحدة وإعادة تصنيفه، مؤكدين ضرورة اتخاذ قرار عاجل بهذا الشأن، ومحذرين من التداعيات السلبية المحتملة لإنهاء البرنامج على أوضاع المستفيدين والمصالح الأمريكية.

وبحسب نص الرسالة، التي صيغت بالتعاون مع "مركز واشنطن للدراسات اليمنية"، فقد عبّر النواب، بقيادة شري ثانيدار، عن "مخاوف جسيمة" من السماح بانتهاء البرنامج، الذي يشمل نحو 1400 يمني، والمقرر دخوله حيز التنفيذ في 4 مايو 2026، بعد إعلان وزارة الأمن الداخلي إنهاء تصنيف اليمن ضمن البرنامج.

وحثّ أعضاء الكونغرس الوزارتين على اتخاذ قرار عاجل بتمديد البرنامج لمدة 18 شهراً، مع نشر إشعار رسمي في السجل الفيدرالي يتيح فترة تسجيل لا تقل عن 180 يوماً، بما يمنع حدوث فراغ قانوني للمستفيدين.

وأكدت الرسالة أن "الحماية المؤقتة" لا تمثل مساراً للإقامة الدائمة، بل تُعد الحد الأدنى من إجراءات الاستقرار لمنع تعريض اليمنيين لخطر العودة إلى بلد يشهد نزاعاً مسلحاً مستمراً وظروفاً إنسانية متدهورة، لافتةً إلى أن إنهاء البرنامج يتزامن مع عمليات عسكرية أمريكية ضد جماعة الحوثيين، وهو ما اعتبره النواب "غير متسق عملياتياً".

وأشار الموقعون إلى أن اليمنيين المستفيدين من البرنامج يمثلون "شبكة إنذار مبكر غير رسمية" للولايات المتحدة، من خلال ما يقدمونه من تحليلات وسياقات ميدانية تدعم صناع القرار، بما في ذلك رصد حملات الاعتقال التي تنفذها جماعة الحوثي ضد العاملين في المجال الإنساني.

واعتبرت الرسالة أن هؤلاء يشكلون "رأس مال بشرياً استراتيجياً" لليمن، نظراً لما يمتلكونه من خبرات مهنية وقدرة على العمل ضمن أطر ديمقراطية، محذّرةً من أن إنهاء البرنامج "سيدمر بشكل دائم" هذه القدرات، ويجعلهم عرضة للاستهداف من قبل الحوثيين.

وأكد الأعضاء أن الأوضاع في اليمن لا تزال تستوفي المعايير المنصوص عليها في قانون الولايات المتحدة لتصنيف "TPS"، بما في ذلك وجود نزاع مسلح مستمر وظروف استثنائية تمنع العودة الآمنة، كما أكدوا أن تمديد البرنامج "يعكس التزام الولايات المتحدة بحماية من دعموا أهدافها"، داعين إلى اتخاذ القرار قبل انتهاء المهلة القانونية المحددة.

وضمّت الرسالة تسعة أعضاء في الكونغرس الأمريكي، هم: شري ثانيدار، جوناثان ل. جاكسون، ريتشي توريس، شيلا شيرفيلوس-ماكورميك، هنري سي "هانك" جونسون جونيور، سيث مولتون، دارين سوتو، أندريه كارسون، وآل غرين.

وأكد أعضاء الكونجرس الأمريكي الموقعون على العريضة، في رسالة موجهة إلى "مركز واشنطن للدراسات اليمنية"، استعدادهم لمواصلة العمل والتنسيق مع المركز، واتخاذ خطوات تعاونية إضافية لدعم القضايا اليمنية.

والأسبوع الماضي، دعا 23 عضواً في الكونغرس الأمريكي إلى تمديد وإعادة تصنيف برنامج "الحماية المؤقتة" (TPS) لليمنيين، محذرين من أن إنهاءه قد يعرّض نحو 1380 يمنياً لخطر الترحيل القسري خلال أسابيع، مؤكدين أن الأوضاع في اليمن لا تزال غير آمنة ولا تتيح عودة مستقرة، في ظل استمرار النزاع وتدهور الوضع الإنساني.

ويوم الخميس الماضي، طلب قاضٍ فيدرالي في نيويورك من الحكومة الأمريكية تقديم وثائق إضافية إلى يوم الاثنين تبرر قرار إلغاء برنامج "الحماية المؤقتة" (TPS) لليمنيين، عقب جلسة استماع استمرت نحو ثلاث ساعات دون إصدار حكم، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على استمرار النظر في القضية، وسط تحركات قانونية وحقوقية متواصلة لمنع تنفيذ القرار الذي يهدد مئات اليمنيين بفقدان وضعهم القانوني.