بعد ان وثق جرائمه بنفسه

هل تم تهربب الضابط الانفصالي "مغتصب الاطفال" وحمايته من قبل الزبيدي ومطهر الشعيبي؟

الخبر الآن -  عدن السبت, 23 مايو, 2026 - 01:43 مساءً

في واقعة تطرح عشرات الأسئلة المعلقة، انفجرت فضيحة مدوية في العاصمة المؤقتة عدن، بطلها طبيب يحمل رتبة عسكرية، وضحاياها أطفال قُصّر، ونهايتها تهريب رسمي يفتح الباب أمام سؤال أعمق: من يحمي المغتصبين في هذا البلد؟

طفل في الثالثة عشرة من عمره يصل إلى منزله غارقاً في دمائه. أهله يهرعون به إلى المستشفى، وهناك ينهار الطفل ويعترف بتفاصيل اغتصابه على يد طبيب يعمل في اللواء الثاني حماية رئاسية.

المدعو د. محمد صالح الجحافي، يشغل منصب الركن الطبي في اللواء الثاني حماية رئاسية، بقيادة منير الزبيدي، ومقره مديرية التواهي. سؤال يفرض نفسه هنا: كيف يتحول طبيب في لواء يُفترض أنه لحماية الرئاسة إلى معتدٍ متسلسل على الأطفال؟ هل كان يعمل منفرداً؟ أم أن هناك عيوناً غضت الطرف؟ ومن المستفيد من إسكات الضحايا؟

بعد القبض على الجحافي، فُتش هاتفه المحمول، لتنكشف الكارثة: 11 جريمة اغتصاب موثقة بالفيديو، صورها المجرم بيده، وظل يحتفظ بها كأداة ابتزاز لإجبار ضحاياه على جلب غيرهم. والسؤال الأصعب: هل اطلع أحد من رؤسائه أو زملائه على ما يحمله هذا الهاتف من فظائع؟ وكيف استمر هذا المسلسل الإجرامي دون أن يرصده أحد؟

وهنا تتحول الفضيحة إلى أزمة دولة: رغم اعتراف الطفل، ورغم الأدلة الدامغة، ورغم هاتف يضم 11 جريمة موثقة.. تم تهريب الجحافي من سجن الأمن في عدن ونقله إلى محافظة الضالع، وبتوجيهات رسمية عليا. وهنا تتدفق الأسئلة بلا توقف: من أصدر هذه التوجيهات؟ ومن المستفيد من إخراج مغتصب أطفال من السجن؟ هل هو جزء من شبكة أكبر تخشى انكشافها؟ أم أن هناك صفقة أبرمت في الغرف المغلقة؟

بالتزامن مع تهريب المتهم، جرى تسريب الفيديو الشنيع الذي يوثق جريمة اغتصاب الطفل ذي الـ13 عاماً. فهل التسريب خطوة انتقامية من شبكة منافسة؟ أم محاولة لإحراق الملف وإغراقه في الفضاء العام؟ أم دليل إضافي على حجم الفوضى داخل المؤسسة الأمنية؟

كم عدد الضحايا الحقيقي إن كان المعتدون يلبسون بزات رسمية ويحملون صفة طبيب؟ كم مجرماً آخر يتمتع بالحماية ويمارس تحت سمع وبصر قادته؟ ومن سيقف في وجه هذه الشبكات التي تبتلع أطفال عدن واحداً تلو الآخر؟

(مدار عدن الاخباري)