تقرير حقوقي: الألغام الحوثية تقتل وتصيب آلاف المدنيين خلال 9 سنوات وتخلف إعاقات دائمة
قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، إن الألغام الأرضية التي زرعتها مليشيا الحوثي الإرهابية خلال سنوات النزاع في اليمن تسببت في آلاف الضحايا والخسائر المادية، في ظل تحذيرات من استمرار تهديدها لحياة المدنيين.
وأوضحت الشبكة، في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، أنها وثقت 4947 حالة تضرر بشري ومادي خلال الفترة الممتدة من مطلع عام 2017 حتى مارس 2026، نتيجة انفجارات ألغام مضادة للأفراد والدروع.
وبحسب التقرير، أسفرت تلك الألغام عن مقتل 1104 أشخاص وإصابة 1429 آخرين، بينهم أطفال ونساء.
وأشار إلى أن 232 طفلاً و98 امرأة كانوا ضمن القتلى، فيما بلغ عدد القتلى من المدنيين 774 شخصاً.
كما سُجلت إصابة 316 طفلاً و171 امرأة، إلى جانب 792 جريحاً من المدنيين.
ولفت التقرير إلى أن مئات المصابين يعانون من إعاقات دائمة، حيث وثق 693 حالة إعاقة، من بينها 252 حالة بتر أطراف، إضافة إلى حالات فقدان البصر، ما يعكس الآثار الإنسانية طويلة الأمد لهذه الانفجارات على الضحايا وأسرهم.
وأشار إلى أن محافظة تعز تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضرراً من حيث عدد القتلى، تلتها الحديدة ثم مأرب والبيضاء والجوف، فيما توزعت بقية الحالات على عدة محافظات أخرى.
وفيما يتعلق بالأضرار المادية، أفادت الشبكة بتدمير 998 منشأة نتيجة الألغام، بينها مئات المنازل، إلى جانب مدارس ومقار حكومية ومساجد ومحال تجارية.
كما وثقت مئات الحوادث الناتجة عن انفجار ألغام في وسائل نقل، فضلاً عن استهداف جسور وآبار مياه ومزارع، ما أدى إلى تدميرها بشكل كلي.
وأكدت الشبكة أن الألغام الأرضية لا تزال تمثل تهديداً دائماً للسكان، خاصة في المناطق المأهولة، مشيرة إلى أن انتشارها أدى إلى خسائر بشرية واسعة وتعطيل سبل العيش وتضرر البنية التحتية.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة، بما في ذلك فرض عقوبات على المسؤولين عن زراعة الألغام، والعمل على ضمان عدم إفلاتهم من المساءلة.
