بعد توعد ترامب ووصفهم بـ«أوغاد مجانين».. إيران تهدد بإغلاق باب المندب
هددت إيران مجدداً، يوم الأحد، بإغلاق مضيق باب المندب جنوبي اليمن، إلى جانب مضيق هرمز، في حال أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تنفيذ تهديداته بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في البلاد.
وقال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن "غرفة القيادة الموحدة لجبهة المقاومة تنظر إلى باب المندب كما تنظر إلى هرمز".
وباب المندب ممر بحري استراتيجي يمثل أحد أضلاع مثلث المعابر الاستراتيجية لنقل الطاقة والغذاء بعد مضيق هرمز وقناة السويس، ويقع بين اليمن في آسيا وكل من جيبوتي وإريتريا في إفريقيا، ويتوسط القارات الخمس.
وغرفة "القيادة الموحدة لجبهات المقاومة" تضم، إلى جانب إيران، الحوثيين، الذين انخرطوا منذ عشرة أيام في الصراع، ونفذوا عمليات متزامنة مع إيران وحزب الله بالصواريخ والمسيرات باتجاه الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح مستشار المرشد الإيراني أن البيت الأبيض سيدرك قريباً أن تدفق الطاقة والتجارة العالمية يمكن تعطيله بإشارة واحدة إذا فكر في تكرار "أخطائه الغبية"، في إشارة إلى إيعاز إيران لوكلائها في اليمن بإغلاقه.
وفي 2 مارس/آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، بسبب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضدها.
وفي تدوينة نشرها الأحد عبر منصته "تروث سوشيال"، أشار ترامب، مهدداً، إلى أن يوم 7 أبريل/نيسان الجاري سيكون في إيران "يوم محطات الطاقة والجسور".
وقال ترامب: "افتحوا المضيق (....)، أيها (الأوغاد المجانين)، وإلا ستعيشون في الجحيم – ترقبوا فحسب!".
وتعد هذه الرسالة أحدث إشارة من الرئيس الأمريكي بشأن خطط الولايات المتحدة لاستهداف البنية التحتية الحيوية لإيران.
وقد تغير الموعد النهائي الذي حدده ترامب لإيران لإعادة فتح المضيق مراراً وتكراراً، وخلال خطاب وجهه إلى الأمة، أشار إلى أن المضيق "سيفتح بشكل طبيعي" عندما ينتهي الصراع. لكن الإغلاق شبه التام للمضيق، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من النفط العالمي، أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار البنزين.
بدوره، قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، في تدوينة، إن ترامب يحاول "تبرير عجزه عن توفير خدمات دور الحضانة والرعاية الصحية لشعبه بذريعة الحرب".
ورد عارف على تهديدات ترامب بـ"إعادة إيران إلى العصر الحجري"، قائلاً إن "كل من يضحي برخاء شعبه من أجل تهديد الآخرين لا يزال يعيش في العصر الحجري".
وذكر المسؤول الإيراني أن "إيران اختارت طريقاً مختلفاً، فهي تواصل البناء حتى تحت الضغط".
وسبق أن هدد الحرس الثوري وقيادات إيرانية بإغلاق مضيق باب المندب، إلى جانب مضيق هرمز، إذا اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات تصعيدية من قبيل فتح المضيق بالقوة أو إرسال قوات برية إلى إيران.
وكان الحوثيون قد أغلقوا عملياً مضيق باب المندب خلال العامين الماضيين، وذلك باستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، فيما أسموه "مناصرة غزة وفلسطين"، لكنهم أوقفوا مهاجمة السفن بعد إبرامهم اتفاقاً مع الولايات المتحدة في مايو 2025 بوساطة عمانية.
