شمسان: إصلاحات حكومية تبعث رسائل إيجابية للمانحين.. لكن تصعيد الحوثيين يهدد الاقتصاد اليمني

الخبر الآن -  خاص الإثنين, 06 أبريل, 2026 - 06:21 مساءً

قال الخبير الاقتصادي اليمني عادل شمسان إن التوجيهات الحكومية والإجراءات الاقتصادية الأخيرة تمثل خطوة مهمة نحو إنعاش الاقتصاد وضبط الموارد، وقد تسهم في استعادة ثقة المانحين، إلا أن استمرار التصعيد العسكري الذي تقوده مليشيا الحوثي، خاصة في البحر الأحمر، يشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد اليمني وحياة المواطنين.

وأوضح شمسان، خلال مقابلة إعلامية، أن التضخم في الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط أدّى إلى زيادة كبيرة في كلفة الشحن، مؤكداً أن أي استهداف جديد للسفن في البحر الأحمر سيضاعف الأعباء على اليمن. وأشار إلى أن كلفة شحن الحاوية الواحدة ارتفعت إلى نحو 17 ألف دولار، مقارنة بـ2500 دولار فقط في موانئ أخرى، وهو فارق يتحمله المواطن اليمني في النهاية.

وفي المقابل، أكد شمسان أن الحكومة تقوم بخطوات وصفها بـ«الجيدة»، لافتاً إلى أن وزارة المالية نفذت إجراءات تصحيحية مهمة في إطار المادة الرابعة، أسهمت في إعادة فتح باب المشاورات مع الجهات الدولية، وذلك بالتنسيق مع الأشقاء، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية.

وأضاف أن هذه الإجراءات تفتح المجال لعودة الثقة من قبل المانحين، وإمكانية استئناف تمويل المشاريع والقروض، مشدداً على أن اليمن بحاجة ماسة إلى القروض لدعم اقتصاده المنهك، غير أن أي تصعيد جديد من قبل المليشيا سيؤدي إلى أضرار كبيرة تطال الاقتصاد ومعيشة الناس.

وعن متطلبات استعادة ثقة المانحين، أوضح شمسان أن هناك إمكانية حقيقية لذلك، لكن الهواجس الأمنية ما تزال حاضرة، خصوصاً الخوف من عودة الحوثيين لاستهداف الموانئ التصديرية، في ظل غياب ضمانات دولية تمنع تكرار تلك الهجمات.

وأشار إلى وجود حراك إيجابي داخل البنك المركزي اليمني، مع تأكيده على تمتعه باستقلالية تامة، واتباعه آليات وسياسات نقدية جديدة، بالتوازي مع خطوات تقوم بها وزارة المالية اليمنية لضمان الفصل بين السياسة المالية والسياسة النقدية.

وختم شمسان بالقول إن الإصلاحات الاقتصادية يمكن أن تمضي قدماً، شريطة عدم تفاقم الأوضاع الأمنية في عدن وحضرموت، مؤكداً أن دعم وزارة المالية للبنك المركزي سيعزز فرص نجاح هذه الإصلاحات، وقد يحمل بشائر بعودة اليمن تدريجياً إلى المجتمع الدولي، إذا ما جرى تحييد الاقتصاد عن الصراع العسكري والتصعيد الإقليمي، بما في ذلك التوترات المرتبطة بهجمات الحوثيين وتداعياتها الإقليمية، لاسيما في ظل المواجهات المرتبطة بـإسرائيل.