طعنة في ظهر اليمن: شبكات تزوير تمنح بطائق وطنية لعصابات الحرابة على الحدود
كشفت مصادر مطلعة عن تفاقم خطير في ملف تزوير الوثائق الرسمية، بعد ثبوت حصول أفراد من عصابات التقطيع والحرابة على الحدود على بطائق شخصية يمنية أصلية، في سابقة تُعد طعنة مباشرة في صميم الأمن القومي والسيادة الوطنية.
وأكدت المصادر أن القضية لم تعد محصورة في التهريب أو التسلل غير المشروع، بل تطورت إلى فوضى منظمة داخل منظومة الأحوال المدنية، سمحت لأجانب احبوش- بعضهم لا يتحدث العربية - بحيازة الهوية الوطنية، بما يسهّل لهم ارتكاب الجرائم تحت غطاء رسمي يمني.
كما تشير معلومات ميدانية إلى أن جماعة الحوثيين لعبت دورًا مباشرًا في تسهيل حصول هذه العصابات على البطائق الوطنية، عبر شبكات نفوذ داخل مؤسسات الأحوال المدنية الواقعة تحت سيطرتها. ووفق المصادر، جرى إصدار وثائق رسمية مقابل مبالغ مالية أو عبر وساطات، دون أي تحقق قانوني من الهوية أو الجنسية، في إطار سياسة فوضى ممنهجة تُستخدم لتوسيع شبكات التهريب وتوفير غطاء قانوني لعناصر إجرامية تنشط على الحدود، بما يشكل تهديدًا مضاعفًا للأمن القومي ويقوّض ما تبقى من سيادة الدولة.
ويحذر خبراء أمنيون من أن هذا الانفلات يفتح الباب أمام جرائم السطو وقطع الطرق وتوسيع نشاط العصابات العابرة للحدود، مستفيدين من الحماية التي توفرها الوثائق المزورة، ويقوض جهود الدولة في ضبط الحدود وملاحقة الجناة.
وطالب ناشطون ووجهاء بفتح تحقيقات عاجلة وشفافة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في بيع أو تسهيل إصدار البطائق الشخصية لغير مستحقيها، مؤكدين أن العبث بالهوية الوطنية جريمة كبرى لا تسقط بالتقادم.
وشددوا على أن الهوية خط أحمر، وأن السكوت عن بيعها أو تزويرها يعني تفريطًا بالوطن وتهديدًا لمستقبل الأجيال، داعين إلى إصلاح عاجل لإجراءات الإصدار، وتحديث قواعد البيانات، وتشديد الرقابة والعقوبات لضمان حماية سيادة اليمن وأمنه.
المصدر: موقع الخبر الان
