أدلة مُوثّقة تكشف تلقي مسئولي هندسة الصواريخ والطائرات الحوثية تدريبات لدى الحرس الثوري
كشف موقع ديفانس لاين، في تحقيق استقصائي موسّع أعدّه الصحفي أحمد شبح، عن أدلة مادية موثّقة تُثبت تلقي قيادات حوثية بارزة تدريبات في برامج الصواريخ والطيران المسيّر في إيران، تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني، ما يؤكد ارتباط الجماعة بالمشروع الإيراني منذ سنوات مبكرة.
نص المقال : تُوثّق صور ومواد وثائقية نشرتها وسائل إعلام تابعة وموالية لإيران، تلقي قيادات في جماعة الحوثي تدريبات عسكرية وتقنية في إيران، وتظهر الصور تواجد قيادات حوثية مسئولة عن القدرات الصاروخية وبرنامج الطيران المسير للحوثيين مع مسئولين في القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وتٌظهر الصور تواجد القيادي العسكري اللواء محمد عبدالكريم الغٌماري، رئيس هيئة الأركان للقوات الحوثية وعضو المجلس الجهادي للجماعة، والقيادي زكريا عبدالله يحيى حجر، قائد سلاح الجو المسير (وحدة الطيران المسير) للحوثيين، مع مؤسس القوة الصاروخية الإيرانية قائد القوات الجوفضائية بالحرس الثوري اللواء حسن طهراني مقدم، خلال تلقيهم دورات تدريبية في مجال الصواريخ بإيران.
وهي أول أدلة مادية موثّقة تُثبت قطعيا تلقي قيادات حوثية رفيعة تدريبات عسكرية في إيران، هذه الحقيقة ظلّت متداوله نظريا خلال عقدين، ولطالما حرصت الجماعة على نفي ارتباطها بنظام طهران، وترويج امتلاكها قدرات عسكرية محلية تمكنها من تصنيع الصواريخ الباليستية ومنظومات الطيران المسيّر، وادعاء أنها "صُنعت في اليمن"، وهو الخطاب الذي أسهم في تغذية تقديرات مضللة بشأن طبيعة العلاقة بين الجماعة وإيران، وحجم الدعم العسكري والتقني الذي تتلقاه، رغم تراكم الأدلة التي تؤكد مستوى متقدم من الارتباط يتجاوز حدود الدعم التقليدي، ويضع الجماعة ضمن بُنية عملياتية مرتبطة بالمشروع الإيراني في المنطقة.
المشاهد المصورة التي رصدها محرر منصة "ديفانس لاين"، يظهر فيها القيادي محمد الغماري يقف مبتسما بجانب حسن طهراني في إحدى غرف التحكم والمعامل السرية ومختبرات تصنيع بإحدى مجمعات الصواريخ في إيران وهم يحتفلون بنجاح إحدى التجارب أو اختبارات المعادلات الهندسية، ويظهر طهراني وهو يحتضن شخص آخر ويقبل رأسه تعبيرا عن الفرحة والتقدير.
الغُماري، واسمه الحركي (سيد هاشم)، هو من مواليد أوائل عام 81م، بمنطقة المدان محافظة عمران، يعد واحدا من أبرز قادة الهيكل العسكري والجهادي بجماعة الحوثي، كان له نفوذ واسع، عسكريا وتنظيميا، وارتبط مباشرة بفيلق القدس وحزب الله. وقد قٌتل ومعه بعض مرافقيه ونجله (حسين البالغ من العمر 13 عاما) في غارات أمريكية وإسرائيلية استهدفت الجماعة في صنعاء أواخر شهر أغسطس 2025، انفردت حينها منصة ديفانس لاين بنشر معلومات وتفاصيل مصرعه، وبعد أكثر من شهر من التعتيم حول مصيره وقيادات أخرى أعلنت الجماعة رسميا مصرعه (16 أكتوبر).
حسن طهراني، المولود في أكتوبر عام 59م بالعاصمة طهران، قٌتل في 12 نوفمبر 2011، بانفجار وقع في قاعدة عسكرية تابعة للحرس في ضواحي طهران. الانفجار الذي يرجح أنه من عمليات الموساد الإسرائيلي، أسفر عن مقتل 16 من ضباط وعناصر الحرس.
يُعد أحد أبرز القيادات العسكرية الإيرانية، ويوصف بأنه "أبو الصواريخ" للحرس الثوري منذ إلتحاقه بالحرس عام 79م وخدمته العريضة تنظيميا وعسكريا، يعد شخصية رئيسية في تطوير البرامج الصاروخية. إلتحق بمجال الصناعات وحصل على دبلوم في الهندسة الصناعية عام 79، وتخرج عام 81م من جامعة طوسي التكنولوجية في مدينة مشهد.
بدعم المرشد الإيراني ومعاونة القيادي أمير علي حاجي زاده، أشرف طهراني على جهود التصنيع الصاروخي اعتمادا على بقايا سلاح الشاه وما تلقاه الجيش الإيراني من صواريخ خلال الحرب مع العراق مطلع الثمانينات، بينها صواريخ اسكود مقدمة من معمر القذافي وبعض الصواريخ الروسية وصفقة صواريخ الكورية. وعمل مع خبراء هندسة أرسلهم القذافي للمساعدة في تشغيل الصواريخ، وابتعث على رأس مجموعة إلى سوريا لتلقي التدريب لدى نظام حافظ الأسد، وسافر إلى روسيا للالتحاق بدورات تقنية وهندسية. وقد عين طهراني قائدا للصواريخ بالحرس الثوري ثم قائدا للقوة الجوية بالحرس، ثم مسئولا لمنظمة جهاد الاكتفاء الذاتي المعنية عن تطوير التسلح.
الصور التي بثّتها قناة "الميادين" التابعة لحزب الله، الذي أشرف تنفيذيا على تشكيل الجماعة الحوثية وتطوير قدراتها، ضمن مادة وثائقية تناولت سيرة طهراني وجهوده في تأسيس وتطوير الصناعة الصاروخية الإيرانية، وتداولت تلك المشاهد وسائل إعلام إيرانية باللغة الفارسية، ويظهر فيها الغماري، يٌرجّح أنها سجلت ما بين العام 2009 والنصف الأول من العام 2011، خلال تواجد الغماري في إيران للتدريب، تم استضافته لحضور عملية اختبار في مراكز التصنيع السرية التي يصعب لأي أشخاص دخولها أو الوصول إليها.
وقد أكدت نتائج التحري التي أجرتها منصة "ديفانس لاين" عبر تطبيقات تقنيات التحقق والتحليل تطابق السمات الشخصية لصورة الغماري التي يظهر فيها مع طهراني مرتديا بدلة مدنية ومقارنتها مع عشرات الصور الرسمية وغير الرسمية المُتداولة على شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. وأوضحت عملية التحقق تماثل الملامح الشخصية والمرحلة العمرية للغماري مع صورته الشخصية الواردة في وثيقة هويته الشخصية التي اطّلعت عليها منصة "ديفانس لاين"، ومجموعة صور شخصية متداولة له بعد عام 2015، كما تم عرض تلك الصور على مصادر من أبناء منطقة الغماري.
تُشير مواد تعريفية تداولتها وسائل إعلام حوثية أنه التحق بكلية الطب ولم يكمل دراسته، والتحق بالجماعة منذ عام 2002، واعتقلته السلطات اليمنية مع عناصر التمرد الحوثية عام 2004 وبقي في السجن حتى 2006، بعد الحرب الثالثة. يٌرجّح أنه ابتعث بعدها مع عناصر أخرى لتلقي التدريب، عسكريا وفكريا، في إيران وعواصم أخرى، تم إعداده بعناية لمهام حساسة ولعب أدوار قيادية. وهو ينتمي لأسرة هاشمية، ونشأ في المحاضن التعليمية والفكرية للحوثية وما يسمى بـ"الهجرات" الزيدية، وعرف عنه تشدده في الولاء لفكرة الحوثية ومشروع الثورة الخمينية. تظهر صور نشرتها الجماعة الغماري وهو يؤدي شعائر دينية على طريقة خامنئي عند زيارة إحدى المقابر مقلدا حركة المرشد بوضع يده اليمنى على اليد اليسرى، هذا التقليد يظهر به خامنئي بسبب شلل في ذراعه اليمنى ناتج عن إصابة قديمة.
ظهر اسم الغماري لأول مرة عقب سيطرة الجماعة على العاصمة صنعاء، عيّنته حينها عضوا في اللجنة الأمنية العليا التي شكّلتها الجماعة في 7 فبراير 2015 بقرارات أصدرتها "اللجنة الثورية العليا"، السلطة التنفيذية الحوثية المكلفة آنذاك بإدارة شئون البلاد.
وقد ظهر رفقة عناصر حوثية داخل خيمة في إحدى جبال شمال البلاد قرب الحدود مع السعودية، خلال دورة تدريبية موثقة عبر مقطع فيديو مسرب منتصف 2015، أدارها القيادي العسكري في حزب الله محمد حسين سرور المكنى "الحاج أبو صالح" الذي خدم في قوة الرضوان وتولى قيادة القوة الجوية في حزب الله، وساهم في تطوير القوة الصاروخية والقدرات العسكري للحوثيين وقُتل بغارات إسرائيلية في سبتمبر 2024 بجنوب لبنان. في تلك الصور المُسرّبة من كيمرة تابعة للحوثيين، ظهر إلى جانب سرور والغماري القيادي العسكري في حزب الله علي عادل الأشمر واسمه الحركي (الحاج ابو مهدي) الذي كان أحد المُستشارين الذين عملوا مع الحوثيين. وإلى جانبهم، ظهر اسم القيادي بقوة الرضوان علي جمال الدين جواد المُكنى جهاديا (كربلاء) كأحد قادة الحزب الذين أشرفوا على تلك الدورة النوعية، ضمن أدوار قادة حزب الله في تشكيل وتطوير الجماعة الحوثية. الأشمر وجواد قُتلا بهجمات إسرائيلية أواخر 2024 في جنوب لبنان.
تُشير روايات الجماعة الحوثية أن الغماري تولى خلال تلك الفترة مسئولية حروب الجماعة في جبهات الحدود مع السعودية. لاحقا عيّنته الجماعة في منصب رئيس هيئة الأركان لقواتها في ديسمبر 2016 بقرار أصدره رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصمّاد بعد أيام من اعلان تشكيل الائتلاف بين الحوثيين وحليفهم الرئيس الأسبق علي صالح. تم بموجبه تشكيل حكومة تشاركية وتعيين اللواء ركن محمد ناصر العاطفي وزيرا للدفاع. والأخير هو أحد كوادر الهندسة الصاروخية اليمنية وساهم في إعادة تشغيل سلاح الصواريخ، لكن نفوذ وصلاحيات الغماري كانت أعلى من الوزير العاطفي.
زكريا حجر.. خبير الهندسة ومسئول المُسيّر
في المشاهد الوثائقية التي نشرتها قناة "الميادين" ووسائل إعلام إيرانية، يظهر القيادي العسكري زكريا عبدالله حجر المكنى جهاديا (أبو يحيى)، مع مهندس القوة الصاروخية الإيراني حسن طهراني، في إحدى المجمعات العسكرية التابعة للحرس الثوري، بإيران.
يظهر الشاب زكريا مُرتدياً زيا عسكريا في لحظة عناق فرائحي مع حسن طهراني، بعد نجاح عملية تجربة إطلاق صاروخي في منطقة بعيدة خارج طهران. ويبدو واضحا أنه كان يخضع لتدريبات عسكرية وحضر لموقع التصوير للقاء طهراني وربما شهد عملية اطلاق صاروخية.
الزي العسكري الذي يرتديه في اللقاء من نوع صحراوي مموّه استخدمه الجيش اليمني خلال جولات الحروب الست التي خاضها نظام صالح ضد الحوثيين في صعدة 2004- 2009م. تستخدمه الجيوش، كذلك الجيش الإيراني، في المعارك وعند إجراء التجارب والتدريبات الميدانية، بحسب ضباط ومحللين عسكريين.
يُرجّح خبراء أن تاريخ صور لقاء زكريا بطهراني يعود إلى ما بين عامي 2009، ومطلع العام 2011. وقد تم التحقق من تطابق صورة زكريا مع مجموعة صور نشرتها الحوثية لزكريا بمدد عمرية متقاربة.
وأظهرت نتائج اختبار الفحص البيومتري والمورفولوجي تطابقاً قوياً بين السمات والبنية التشريحية العميقة لزكريا، ويظهر تطابق الملامح الشخصية والمرحلة العمرية مع الصورة الموثقة في وثيقة هويته التي حصلت "ديفانس لاين" على نسخة منها، وتتناسب مع بيانات المرحلة العمرية المسجلة في الوثيقة التي تفيد أنه مولود في شهر أبريل 86 بمدينة صعدة القديمة، وقد مُنحت له في التاسع من شهر يوليو 2013، قبل اجتياح الجماعة لصنعاء. يُرجّح أنه استخدمها للسفر خارج اليمن لتلقي مزيد من التدريب.
أمضى زكريا معظم وقته بعيدا عن الأنظار في ورش سرّية ومخابئ مدفونة مُشرفا على هندسة الطيران المُسير. وقضى حياته في الظل، وفرضت الجماعة قيودا حول طبيعة عمله وتحركاته، ومنعت نشر أي صور أو معلومات تخصه إعلاميا، وقد انفردت منصة "ديفانس لاين" في وقت سابق بنشر صورة شخصية له، وتفاصيل حول سيرته وطبيعة عمله.
وقد قًتل في هجمات أمريكية استهدفت الجماعة بالعاصمة صنعاء أواخر شهر مارس 2025، انفردت حينها المنصة بنشر معلومات مصرعه وقيادات أخرى. اعترفت الجماعة يوم 24 ديسمبر الماضي، رسميا بمصرعه وشقيقه أحمد وعناصر أخرى يعملون في هندسة الصواريخ والطيران المُسيّر، بعد نحو تسعة أشهر من التعتيم على مصيرهم.
نشرت الجماعة سلسلة مواد تعريفية لسيرة زكريا تُظهر أنه إلتحق بمدارس التنشئة الفكرية التابعة للمذهب الزيدي، ثم انخرط في أنشطة تنظيم الشباب المؤمن، النواة الأولى للجماعة، قبل عام 2004 وهو في السادسة عشر، وبعد تخرجه من الثانوية التحق بكلية الهندسة وعلوم الحاسوب في جامعة الأحقاف بمدينة المكلا محافظة حضرموت، وهي جامعة أهلية تُديرها جماعة دينية، لينخرط بعدها في "العمل الجهادي"، وبحكم قرابته من العائلة الحوثية اًنتخب مع آخرين اُبتعثوا للتدريب في إيران وعواصم أخرى.
وقد كان أحد القيادات المُتشددة في الولاء لفكرة الحوثية وللمشروع "الجهادي" الإيراني، وحظي بموثوقية ورعاية عالية. تداولت وسائل اعلام حوثية صور محاضرات تعبوية وعسكرية له، وصور زياراته لأضرحة ومقابر.
وأُعيد بعد سيطرة الجماعة على صنعاء ليبدأ العمل تحت إمرة قادة وخبراء من الحرس الثوري وحزب الله على تطوير القدرات العسكرية وتأسيس مركز الدراسات والبحوث والتطوير في التصنيع العسكري.
تنامي القُدرات الحوثية
أشرف محمد الغماري ومعه زكريا حجر وقيادات أخرى على إدارة ورش التجميع والتصنيع، وتصفه الجماعة بأنه مؤسس برنامج التصنيع العسكري في مراحله الأولى، وقاد عملية الإنتاج الحربي، وأنه أشرف عمليا على دمج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والزوارق البحرية.
فيما تركّزت مهمة زكريا على هندسة الطيران المُسيّر. استحدثت الجماعة منظومة "سلاح الجو المسير" منذ عام 2017 بقيادة زكريا، كوحدة مركزية مستقلة، وقد بدأت الجماعة العام التالي استخدام طائرات الدرون في مهام استطلاعية ثم عمليات هجومية داخل حدود اليمن ثم في السعودية والامارات. ولاحقاً إلى إسرائيل وخطوط الملاحة في البحرين الأحمر والعربي. وحدة الطيران المسير، تخضع للمكتب الجهادي "المكتب العسكري لزعيم الجماعة"، ومرتبطة عملياتيا بصورة مباشرة بفيلق القدس ومركز العمليات المركزية، وغرفة تنسيق "وحدة الساحات" لجماعات المحور الإيراني.
تداولت وسائل الجماعة موادا ومشاهد يظهر فيها الغماري وزكريا في ورش تجميع الصواريخ والطيران المُسيّر، أواخر شهر أبريل 2018 بحضور القيادي صالح الصمّاد، الذي عيّنته الجماعة رئيسا لمجلسها السياسي الأعلى منذ أغسطس 2016، وقٌتل بغارات جوية في أبريل 2018، وقد سافر رفقة آخرين إلى إيران منتصف 2014.
كما يظهر الغماري رفقة زكريا مع رئيس المجلس السياسي للجماعة مهدي المشّاط، في معامل ومراكز سرّية وفعاليات استعراض القوة الصاروخية والدرون. كما وثّقت بعض الصور الغماري وزكريا ومعهما القيادي عبدالملك أحمد علي المرتضى، برتبة لواء، كان مسئولا عن العمليات الصاروخية وقتل بهجمات جوية خلال ذات الفترة التي قتل فيها الغماري وزكريا.
اشتغل الغُماري وزكريا، والخبرات التي تدربت خارجيا، على تطوير أوعية محلية بإشراف مندوبي فيلق القدس وحزب الله لاستيعاب التقنية المنقولة من إيران، وتركيز جهود الجماعة لتأمين "إكتفاء ذاتي" وترميم ما استحوذت عليه من سلاح الجيش اليمني وتعديل بعض الذخائر.
ومنذ منتصف العام 2018 بدأت الجماعة الحوثية إقامة معارض وتنظيم فعاليات استعراضية، على الطريقة الإيرانية، للكشف عن القدرات العسكرية وتقنيات الصواريخ والطائرات المنقولة لها من إيران، واعتادت نشر صور مموهة لإخفاء هوية زكريا والمسئولين عن القدرات النوعية. كما اعتادت الجماعة على تبديل أغطية ومسميات الذخائر الصاروخية والطائرات غير المأهولة.
وقد تسارعت عمليات الحوثية خارج حدود اليمن، مع تضخّم الاستثمار الإيراني في الجماعة واستمرار الدعم التقني والخبرات المنقولة، لتتنامى بفضلها القدرات العسكرية للجماعة، ما عزّز تأثيرها في البيئة الأمنية الإقليمية وتحولها إلى ذراع طولى بيد إيران.
